اتخذ لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أهمية في ظل أزمة العلاقات بين البلدين.
الأحد ١١ ديسمبر ٢٠٢٢
المحرر السياسي- شكل لقاء الرئيس نجيب ميقاتي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان نافذة جديدة فتحت كوّة في الجدار السعودي القائم مع لبنان. وبرغم اقتصار تسرّب المعلومات الرسمية على ما نشرته وزارة الخارجية السعودية الا أنّ اللقاء جاء في سياق استقبالات ولي العهد لكبار المسؤولين العرب الذين شاركوا في فعاليات القمة السعودية الصينية. فلم يخصّص ولي العهد موعدا خاصا ومنفصلا للرئيس ميقاتي الذي حصل في هذا الاجتماع على ما سعى اليه منذ توليه رئاسة الحكومة إيحاء أنّ علاقاته جيدة مع القيادة السعودية. ولم يصدر عن هذا الاجتماع أيّ بيان يتناول نتائج المحادثات على صعد تحسين العلاقات الثنائية أو تقديم مساعدات اقتصادية أو الاهتمام بملف انتخاب رئيس للجمهورية. والملاحظ في ما نشرته الخارجية السعودية أنّ ما طرحه ولي العهد على الرئيس ميقاتي ضرورة التزام " الحكومة اللبنانية باتخاذ كل الخطوات التي تمنع الإساءة الى المملكة العربية السعودية وكل الدول العربية لاسيما منها دول مجلس التعاون لدولة الخليج العربية". وحضر الملف اللبناني في البيان الختامي للقمة السعودية الصينية، من خلال عبارات تصّر السعودية على إدراجها في بيانات ختامية للقاءات دولية لمسؤوليها، ومما ورد في البيان: "أكدت السعودية والصين، حرصهما على الإجراءات اللازمة لحفظ أمن واستقرار لبنان". وشدد البيان الختامي للقمة السعودية – الصينية على "أهمية إجراء الإصلاحات اللازمة، والحوار والتشاور بما يضمن تجاوز لبنان لأزمته، تفادياً لأن يكون منطلقاً لأي أعمال إرهابية وحاضنة للتنظيمات والجماعات الإرهابية، التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة، أو مصدراً أو معبراً لتهريب المخدرات".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.