تعقد حكومة تصريف الأعمال في لبنان في الأسبوع المقبل أول اجتماع لها منذ أكثر من ستة أشهر.
السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢
تغيب ملفات الاصلاحات عن اجتماع حكومة تصريف الأعمال الاثنين المقبل بعد غياب. لم يتضمن جدول الاعمال أي خطوات محتملة نحو تحقيق الإصلاحات اللازمة من أجل اتفاق مع صندوق النقد الدولي لتخفيف الأزمة المالية في البلاد. ويمضي لبنان، الذي يعاني بسبب الخلافات بين الكتل السياسية والفساد المستشري وسوء الإدارة، عامه الرابع في الانهيار الاقتصادي الذي لم تتخذ إلى حد كبير خطوات للتصدي له، والذي دفع أربعة من كل خمسة أشخاص إلى هاوية الفقر، بحسب الأمم المتحدة. ويشمل جدول أعمال الجلسة عددا من المواضيع العاجلة مثل الصحة والتعليم وغيرهما، ولكنه لا يتطرق إلى القرارات المتعلقة بإعادة الهيكلة المالية اللازمة لإبرام اتفاق بقيمة ثلاثة مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي. وأصبحت الحكومة حكومة تصريف أعمال بعد انتخابات أيار، ولكن، بعد أكثر من ستة أشهر، فشل السياسيون في الاتفاق على شكل الحكومة الجديدة على الرغم من تكليف نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة في حزيران. ونظرا لوضعها كحكومة تصريف أعمال، تفتقر إلى السلطات الدستورية الكاملة في اتخاذ القرارات. ويعارض التيار الوطني الحر، ربما وحيدا، اجتماع هذه الحكومة بما يعتبره انتقاصا من الدور المسيحي في الدولة،وينتظر المراقبون ما اذا كان جميع وزراء التيار سيلتزمون بقرار مقاطعة الجلسة الحكومية تنفيذا للقرار المتوقع لرئيس التيار جبران باسيل. وتتجه الأنظار الى موقف حزب الله المتحالف مع التيار من المشاركة في جلسة الاثنين مع توقعات بمخالفة قرار حليفه السياسي. ومع أنّ القوات اللبنانية وحزب الكتائب لا يتمثلان في الحكومة فإنّ موقفهما الجانبي من شرعية الاجتماع الحكومي مهم لجهة تدعيم ميثاقيتها أونسفها. ويؤيد تيار المردة ومستقلون اجتماع الاثنين.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.