أعلنت الهيئات الاقتصادية أن القرارات الضريبية الاخيرة " هي مثابة رصاصة الرحمة على مؤسسات القطاع الخاص الشرعية".
الخميس ٠١ ديسمبر ٢٠٢٢
عقدت الهيئات اجتماعاً برئاسة الوزير السابق محمد شقير في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان تم خلاله مناقشة آخر المستجدات في البلاد لا سيما التحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والمعيشية على وقع الفراغ الرئاسي والشلل الحكومي. وأشارت في بيان بعد الاجتماع الى أنها ركزت بشكل أساسي على مجموعة القرارات التي صدرت أخيراً عن وزارة المالية وبشكل خاص القراراين رقم 686/1 و687/1 تاريخ 23 /11/2022 لا سيما إلزام أصحاب العمل بتسجيل الرواتب والأجور التي تدفع بالدولار الأميركي أو بأي عملة أجنبية أخرى وإقتطاع الضريبة المتوجبة عليها، بحسب قيمتها الفعلية. ورفعت الصوت عالياً، وحذرت من أن تطبيق هذين القرارين من شأنهما القضاء كلياً على القطاع الخاص في لبنان الذي هو أصلاً على شفير الإنهيار الكلي، مشيرة الى أن القرارين سيكون لهما تبعات مالية ضخمة على المؤسسات الخاصة لا يمكنها على الإطلاق تحملها، ستنتج عن تسويات تعويض نهاية الخدمة في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي. وعلى هذا الأساس، دعت الهيئات الاقتصادية وزير المالية الى التراجع عن القرارين ووقف تطبيقهما، وذلك الى حين الإتفاق على تسوية منصفة وحل جذري لموضوع تعويض نهاية الخدمة. وإذ اعتبرت الهيئات أن هذين القرارين بمثابة رصاصة الرحمة على مؤسسات القطاع الخاص الشرعية، أبدت إستغرابها الشديد إصرار الدولة وأجهزتها المختصة على إعتماد النظرة المحاسبية كمرتكز للسياسة المالية للدولة على الرغم من التداعيات الكارثية التي سببتها في السنوات التي سبقت الأزمة الإقتصادية، مشددة أيضاً على ضرورة إلغاء المفعول الرجعي لهذه القرارات. وأكدت أنها كانت وما تزال مع تدعيم الدولة وإداراتها ومؤسساتها وكل مرافقها، وهي في الفترة الماضية وضعت كل إمكانات القطاع الخاص لتحقيق هذا الهدف لا سيما رفع الظلم عن موظفيها، لكن في الوقت نفسه حذرت الهيئات من أن حل أزمة الدولة المالية لا يكمن بإتخاذ قرارات مجتزأة لن يكون لها إلا تداعيات كارثية، إنما بتزامنها مع تفيذ خطة تعافي إقتصادي ومالي شاملة. وحذرت من أن القرارين سيكون لهما إنعكاسات سلبية على الكثير من العمال والموظفين في القطاع الخاص، وهذا أمر لن نقبل به على الإطلاق، مشددة على ضرورة أن يتم التعاطي مع موضوع الشطور والتنزيلات العائلية ضمن مقاربة ديناميكية لا تظلم الأجير كما هو حاصل في هذه القرارات. وختمت الهيئات بيانها بالإعلان عن انها بصدد متابعة هذا الملف مع كبار المسؤولين في الدولة، معلقة في هذا الإطار، آملاً كبيرة على حكمة المسؤولين المعنيين وبشكل خاص رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وما يتمتع به من حسٍ كبير بالمسؤولية لإيجاد حلول منصفة وعادلة تخدم الجميع، الدولة والقطاع الخاص والعاملين فيه.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.