عاد ملف التجنيس مادة للجدل بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي.
الإثنين ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٢
أشار المكتب الإعلامي لرئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون الى ان "الحديث التلفزيوني لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ليل أمس تضمّن سلسلة مغالطات وتحريفاً للوقائع، بعضها يتكرّر عن قصد، على رغم أنه سبق أن صدرت توضيحات حول حقيقة الملابسات التي رافقت تشكيل حكومة جديدة قبل انتهاء الولاية الرئاسية". أضاف في بيان: "إلا ان ما يجدر التوقّف عنده كانت الطريقة التي روى فيها الرئيس ميقاتي مسألة استصدار مرسوم بتجنيس أشخاص، علماً أن هذا الموضوع غالباً ما يتكرّر في روايات مختلفة في وسائل الإعلام على ألسنة سياسيين وإعلاميين على نحوٍ مغاير للواقع". وتابع: "توضيحاً لهذه المسألة نورد المعطيات الآتية: أولاً: وردت الى دوائر الرئاسة طلبات عدة للحصول على الجنسية اللبنانية لأن هذا الأمر من الصلاحيات الحصرية لرئيس الجمهورية وفقاً للدستور، وتم درسها بدقة وفرزها وفق معايير صارمة ومحدّدة، وتم استبعاد الطلبات التي لا تتناسب مع تلك المعايير. ثانياً: من ضمن المعايير المعتمدة، على سبيل المثال لا الحصر، الأولاد من أم لبنانية، أو جمع شمل عائلات، أو المقيمين من زمن بعيد في لبنان إقامة شرعية، أو ممن يملكون مؤسسات تجارية أو صناعية، أو لاعتبارات انسانية لاسيما من لا قيد له أو حصل خطأ في قيده الخ…، إضافة الى من قدّم خدمات جليلة للبنان. ثالثاً: لم يكن من بين الطلبات المطابقة للمعايير أسماء أشخاص من أصحاب السمعة السيئة أو الصادرة في حقهم أحكام قضائية أو من الملاحقين قانونياً في الدول التي يحملون جنسيتها، أو لاعتبارات سياسية. رابعاً: لم يُعرض على الرئيس ميقاتي مشروع مرسوم لتوقيعه، بل ان اللوائح التي أُعدّت كانت ستحال الى المديرية العامة للأمن العام والمديرية العامة للأحوال الشخصية للتدقيق فيها وفقاً للأصول، علماً ان العدد لم يكن نهائياً، وهو حتماً ليس بالآلاف كما يدّعي من يتناول هذا الموضوع الذي تحوّل الى قميص عثمان. خامساً: بالنسبة الى من يروّج بأن ثمة مبالغ مالية دُفعت في مقابل الحصول على الجنسية اللبنانية، فإننا ندعو كل من دفع مالاً او طُلب منه مال، او تعرّض للابتزاز او أي وجه من وجوه الرشوة، ان يُبلّغ الأجهزة الأمنية والقضائية المختصّة لتجري التحقيقات اللازمة تمهيداً لانزال العقوبات في حق المرتكبين". وختم: "يأمل المكتب الإعلامي للرئيس العماد ميشال عون أن يضع هذا البيان بما تضمّن من حقائق، حداً لكل الاكاذيب والافتراءات التي تتناول موضوع التجنيس، وما يُنسب زوراً الى الرئيس عون، والتي تندرج في إطار الحملة المستمرة للاساءة الى شخصه والى الموقع الذي كان يشغله". ردّ ميقاتي: وصدر عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي الآتي: "تعقيبا على البيان الذي أصدره المكتب الاعلامي للرئيس عون ، يجدد دولة الرئيس نجيب ميقاتي تمسكه بكل ما اورده في حديثه التلفزيوني ليل أمس بشأن ملف التجنيس، مكتفيا بهذا القدر احتراما لفخامة الرئيس ميشال عون ولمقام رئاسة الجمهورية. فاقتضى التوضيح".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.