بدأت تركيا مرحلة جديدة من علاقاتها الاقليمية بانفتاحها على مصر وسوريا.
الإثنين ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٢
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن عملية بناء العلاقات مع مصر ستبدأ باجتماع وزراء من البلدين، وإن المحادثات ستتطور انطلاقاً من ذلك، ويمكن أن تبدأ أيضاً مع سوريا في الفترة المقبلة، مؤكداً عدم وجود خصومة دائمة في السياسة. وبعد سنوات من التوتر بين أنقرة والقاهرة، صافح أردوغان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قطر، الأسبوع الماضي، فيما وصفه بيان للرئاسة المصرية بأنه بداية جديدة في العلاقات الثنائية بينهما. وفي برنامج حواري تلفزيوني تم تسجيله في محافظة قونية التركية يوم السبت، قال أردوغان إنه تحدث مع السيسي لنحو 30 إلى 45 دقيقة، في ذلك اللقاء على هامش بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر. وقال أردوغان: "لقد ركزنا المحادثات مع السيد السيسي هناك، وقلنا لنتبادل الآن زيارات الوزراء على مستوى منخفض. بعد ذلك، دعونا نوسع نطاق هذه المحادثات"، وأشار أيضاً إلى إمكانية تحسين العلاقات مع سوريا. وتابع أردوغان: "علاقات شعبي تركيا ومصر قوية جداً، وعلينا ألا نخسرها لصالح الآخرين، فتسلل اليونان للمنطقة لن يكون جيداً". وأضاف: "يمكن أن تعود الأمور إلى نصابها مع سوريا في المرحلة القادمة مثلما جرى مع مصر". وزاد الرئيس التركي: "هناك من أرادوا الاستفادة من القطيعة في فترة ما مع دول الخليج، لكن خططهم فشلت عندما أزلنا هذه القطيعة". كان الرئيس التركي أردوغان قد ألمح، في يوليو/تموز 2022، إلى أن تطبيع العلاقات مع مصر قد يأخذ دفعة، وأنه لا يوجد ما يمنع ارتقاء اللقاءات إلى المستوى الرفيع، مشيراً إلى أنه يتعين على كل من البلدين تجنب إصدار بيانات "تؤذي الآخر". يُذكر أنه خلال شهر ديسمبر/كانون الأول 2020، أعلن وزير الخارجية التركي أن بلاده ومصر "تسعيان لتحديد خارطة طريق بشأن علاقاتهما الثنائية". سبق أن توترت علاقات أنقرة مع القاهرة منذ أن قاد السيسي، عندما كان قائداً للجيش، انقلاباً للإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي، أول رئيس مصري مدني منتخب عام 2013. رغم الخلافات السياسية، استمرت العلاقات التجارية والاقتصادية بين تركيا ومصر بشكل طبيعي، إلا أن خلافات استجدت بينهما بسبب الحدود والموارد البحرية، فضلاً عن خلافات في ليبيا، حيث يدعم كل منهما طرفاً مختلفاً في الصراع الدائر هناك. وكان قد بدأ البلدان مشاورات سياسية على مستوى كبار المسؤولين في وزارتي الخارجية العام الماضي، وسط محاولة تركية لتخفيف التوتر مع مصر والإمارات وإسرائيل والسعودية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.