شدد قائد الجيش العماد جوزف عون على انه مع دخول البلاد مرحلة الشغور الرئاسيّ، يبقى حفظ الأمن والاستقرار على رأس أولويّاتنا، ولن نسمح بأيِّ مسٍّ بالسلم الأهليّ.
الإثنين ٢١ نوفمبر ٢٠٢٢
ولمناسبة عيد الاستقلال التاسع والسبعين وجه قائد الجيش العماد جوزف عون أمر اليوم إلى العسكريين الآتي نصه: يُطِلُّ علينا عيدُ الاستقلالِ التاسعِ والسبعينَ فيما وطنُنا يمرُّ بظروفٍ استثنائيةٍ تتطلّبُ من الجميع، مسؤولينَ ومواطنين، الوعي والحكمةَ والتحلّي بالمسؤوليةِ والتعاونَ من أجلِ المصلحةِ الوطنيةِ العليا، في انتظارِ استقامةِ الوضعِ السياسيّ واستعادةِ انتظامِ المؤسّسات. فالاستقلالُ هو ثمرةُ النضالِ المشرّفِ الذي خاضَهُ اللبنانيون، كما أنّه ثمرةُ التحدّياتِ المصيريةِ التي واجهوها وتغلّبوا عليها بوحدتِهم وعزيمتِهم وصولًا إلى بناءِ وطنٍ على أسسٍ متينةٍ، لذا يجب علينا أن نحافظَ عليهِ ونَحْميَهُ. يمثّلُ إنجازُ ملفِّ ترسيمِ الحدودِ البحريةِ بارقةَ أملٍ لبلدِنا، وخَطوةً مُهمةً على طريقِ تعافيهِ من أزمتِهِ الحاليةِ عبرَ استثمارِ جزءٍ أساسيٍّ من ثروتِهِ الطبيعية. هذا الإنجازُ يحتاجُ إلى مؤسساتِ الدولةِ لتحميَهُ وتواكبَهُ لِما في ذلك من مصلحةٍ للوطنِ واللبنانيين. بانتظارِ ذلك، ومع دخولِ البلادِ مرحلةَ الشغورِ الرئاسيّ وارتفاعِ سقفِ التجاذباتِ السياسية، يبقى حِفظُ الأمنِ والاستقرارِ على رأسِ أولويّاتنا. لن نسمحَ بأيِّ مسٍّ بالسلمِ الأهليّ ولا بزعزعةِ الوضعِ لأيّ أهداف. مُهمَّتُنا كانت وستبقى المحافظةَ على لبنانَ وشعبِهِ وأرضِه. تُثبتونَ يومًا بعد يومٍ أَنكم نَموذجٌ نادرٌ بينَ جيوشِ العالم، فَقَلَّما يُواجِهُ جيشٌ هذا القدْرَ من التحدياتِ في غضونِ سنواتٍ معدودةٍ ويبقى في أعلى درجاتِ الجهوزيةِ والانضباطِ والتفاني والالتزام. واجهتُم بشجاعةٍ وصمتٍ كلَّ حملاتِ التجني رَغمَ الظروفِ الاقتصاديةِ والمعيشيةِ التي تمرّونَ بها، وبقِيتُم على مناقبيتِكم في التعاطي مع كلِّ الأحداثِ والحوادثِ التي شَهِدَها وطنُنا. بِقَسَمِكُم ويَقظتِكُم حَميتُم لبنانَ وتستمرونَ في حِمايتِهِ حتى آخرِ قطرةِ دمٍ في عروقِكم. كلُّ ذلكَ بالتوازي مع مُهمّتِكم الأساسيةِ في التصدي للعدوِّ الإسرائيليِّ وأطماعِهِ من جهة، كما للإرهابِ ومخطّطاتِهِ التخريبيةِ من جهةٍ أخرى. عُيونُكم على الحدودِ كما على الداخل، وتُتابعونَ تنفيذَ مُهمّاتِكم بالتعاونِ والتنسيقِ مع قوّةِ الأممِ المتحدةِ المؤقتةِ في لبنان، للمحافظةِ على الاستقرارِ في الجنوب. إنّ الجيوشَ تُبنى للأوقاتِ العصيبة. قوةُ لبنانَ ووَحْدَتُهُ مِنْ قوّتِكم. اعْلموا أنَّ ثقةَ اللبنانيينَ والمجتمعِ الدوليِّ بِكُمْ هي أسطعُ برهانٍ على أهميةِ دورِكم، فلا تَضعَفوا أمامَ الأخطار، ولا تعبَؤوا بحَمَلاتِ التجنّي والاتهاماتِ الباطلة. في ذكرى استقلالِ وطنِنا، نُجَدِّدُ التزامَنا بِقَسَمِنا لحِمايتِهِ والدفاعِ عنه. هذا الوطنُ الذي عانى من تحدياتٍ وحروبٍ كثيرةٍ في تاريخِه يَنهضُ دومًا، لأنَّ أبناءَه على اختلافِ أطيافِهم يرفضونَ الاستسلام، ولأنَّ جيشَهُ مُتمسّكٌ بقيمِ الشرفِ والتضحيةِ والوفاء، فبالإرادة تنجلي الصعابُ وينتصرُ الوطن.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.