تناقضت المعلومات، بين التأكيد والنفي بشأن احتراق منزل الامام الخميني في ايران.
السبت ١٩ نوفمبر ٢٠٢٢
أظهرت مقاطع مصوَّرة على وسائل التواصل الاجتماعي اشتعال النيران في منزل عائلة مؤسس الجمهورية الإسلامية الراحل، آية الله روح الله الخميني، في حين قال نشطاء إن المحتجين أضرموا النار فيه، وفق رويترز. الوكالة قالت إنها تحققت من موقع مقطعين عبر ملاحظة أقواس مميزة ومبان تتطابق مع الصور الأرشيفية. إلا أن وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء نفت احتراق منزل الخميني، وقالت إن عدداً قليلاً من الناس تجمعوا خارجه. تُظهر المقاطع المصورة على وسائل التواصل الاجتماعي ابتهاج عشرات الأشخاص عندما اندلعت النار في أحد المباني. لكن رويترز قالت إنها لم يتسن لها التحقق بشكل مستقل من تاريخ تصوير المقاطع المصورة. وقال حساب (1500 تصوير) النشط على تويتر إن الحادث وقع مساء أمس الخميس، 17 نوفمبر/تشرين الثاني، في بلدة خمين، مسقط رأس الزعيم الإيراني الراحل جنوبي العاصمة طهران. لكن وكالة تسنيم للأنباء قالت إن "التقارير كاذبة. يشار إلى أن منزل الخميني، الذي توفي عام 1989 تم تحويله إلى متحف. ويتعرض خليفته، آية الله علي خامنئي، لضغوط شديدة بسبب الاحتجاجات التي تجتاح البلاد وتهتف بالموت له منذ وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني في 16 سبتمبر/أيلول بعد احتجاز شرطة الأخلاق لها. وأظهرت مقاطع مصورة منفصلة، نشرها حساب "تصوير" على تويتر متظاهرين في عدة مدن في إقليم سيستان بلوخستان المضطرب، منها العاصمة زاهدان، وهم يهتفون "الموت لخامنئي". فيما أظهرت مقاطع أخرى من مدينة جابهار متظاهرين، وهم يزيلون ويدهسون لافتة شارع يحمل اسم آية الله الخميني. ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من صحة تلك المقاطع. في السياق، ذكرت وكالة تسنيم، الجمعة، أن متظاهرين موالين للحكومة خرجوا في مدينة مشهد بشمال شرق البلاد، حيث لقي اثنان من قوات الباسيج حتفيهما الخميس، 17 نوفمبر/تشرين الثاني. ولقي اثنان من عناصر المخابرات حتفهما في اشتباكات مع محتجين ليل الخميس، بحسب الموقع الإخباري للحرس الثوري. وذكر الموقع أيضاً أن 3 آخرين من الحرس الثوري، وأحد عناصر الباسيج، لقوا حتفهم في طهران، كما لقي عنصر من الباسيج وشرطي حتفهما في كردستان الخميس. وتشهد إيران، منذ 16 سبتمبر/أيلول، احتجاجات أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً)، بعد 3 أيام من توقيفها من قبل شرطة الأخلاق، لعدم التزامها القواعد الصارمة للباس في الجمهورية الإسلامية، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية. حيث قُتل العشرات، بينهم عناصر من قوات الأمن، على هامش الاحتجاجات التي تخللها رفع شعارات مناهضة للسلطات، واعتبر مسؤولون جزءاً كبيراً منها "أعمال شغب". ووجّه القضاء تهماً لأكثر من 2000 موقوف على خلفية التحركات.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.