توفر الساعات الذكية طريقة متطورة يستطيع الشخص من خلالها اتباع كل شيء في الحياة اليومية.
الثلاثاء ٠٨ نوفمبر ٢٠٢٢
تساعد الساعات الذكية مثلا تحديد اللياقة البدنية، بداية من حساب عدد السعرات الحرارية المحروقة، إلى عدد خطوات المشي ومعدل ضربات القلب. ولكن على الرغم من هذه الميزات المفيدة، فإن دراسة أجرتها دورية ScienceDirect العلمية في العام 2017، أكدت أنّ الساعات الذكية مرتبطة بالعديد من المشاكل الصحية مثل أعراض اضطراب الأكل إلى أفكار وسواسية بشأن أهداف اللياقة البدنية. وتقول الطبيبة الأستاذة والمديرة الطبية لطب الإدمان في كلية الطب بجامعة ستانفورد إنَّ "تحويل أي شيء إلى أرقام وإحصائيات يزيد من خطر تطوير نوع من الإدمان السلوكي". وأضافت لمجلة Allure الأمريكية: "سواء كان الأمر يتعلَّق بتتبع اللياقة البدنية من خلال حساب المسافة والوقت ومعدل ضربات القلب، أو تتبع معدل استهلاك السعرات الحرارية أو الوزن، فإنَّ إعطاء سلوك معين رقم يبدو أنَّه يزيد من خطر التركيز على هذا الرقم واستخدامه معياراً مقابل رقم مثالي نسعى إلى تحقيقه". وأشارت إلى أنَّ هذا هو السبب في أنَّ أحد التدخلات الأولية للخبراء الطبيين لعلاج مجموعة متنوعة من الإدمان السلوكي يركز على التوقف عن النظر إلى تلك الأرقام. وفقاً للدكتورة آنا، عندما ينشغل مستخدم الساعة الذكية بهذه الأرقام يومياً قد يبدأ في تقييم نفسه بناءً على مدى نجاحه في تحقيق أهدافه المُحدَّدة مسبقاً على ذلك الجهاز الذكي. يبدأ السلوك الإدماني عمله عندما يجد الشخص نفسه يلهث نحو متعة "هرمون الدوبامين"، بحثاً عن تلك الاستجابة الإيجابية في الدماغ، الناجمة عن الشعور بالمكافأة، لكن ما لا يدركه هذا المستخدم أنَّه بحث مستمر إلى ما لا نهاية، لا يؤدي أبداً إلى الشعور بالرضا والسعادة. مع الساعات الذكية تحديداً، قد تأتي هذه الدفعة من الدوبامين عند استكمال حلقة تمرينك الرياضي، أو الشعور باهتزاز جهازك، ليعلمك أنَّك لم تتجاوز السعرات الحرارية المُخصّصة لك. إليسا رومسي، "مؤلفة كتاب "Unapologetic Eating"، تقول إنّ السلوكيات المُسبّبة للإدمان تُعد علامات واضحة على أنّ الشخص غير راضٍ عن أدائه البدني، لذلك فإن الأمر سيكون أكثر سوءاً عندما يرتدي الشخص الساعة الذكية لمتابعة أدائه، فتجعله ينزلق نحو أنماط تفكير سلبية، مثل الهوس والقلق والشعور بالذنب والخجل، من أجل اتخاذ خيارات أكثر صحية. وهذا الأمر يؤدي به في نهاية المطاف إلى الإفراط في ممارسة الرياضة، أو تقييد تناول نوع ما، أو حتى يصل به الأمر إلى التقيؤ الذاتي وتناول المسهلات، لتحقيق أهدافه المتعلقة باللياقة البدنية. الطبيبة آنا ليمبك تؤكد أنَّ هذا النوع من السلوك قد يزيد في الواقع احتمالية الإصابة بالاكتئاب، لأنه يديم الشعور بعدم كونك جيداً بما فيه الكفاية، لأنَّ وسائل التواصل الاجتماعي لا تجعلك تتنافس مع نفسك وأصدقائك فحسب، بل مع بقية العالم. في حين تقول مجلة Inspirationfeed الأمريكية إنّ أكبر تهديد تشكله الساعات الذكية على صحتنا العقلية هو نوع معين من القلق، يسمى قلق "فيتبيت"، المستحدث من شركة أمريكية تحمل ذات الاسم، متخصصة بأجهزة الساعات التي تتابع الأنشطة، وتحديداً تسجيل معدل ضربات القلب، وأنماط النوم، والحركة. وأضافت المجلة أنّه عندما تكتشف الساعة الذكية هذه المعلومات وتنقلها إليك، فإنها تضعك في هوس غير صحي بصحتك الشخصية، ما قد يؤثر في النهاية بشكل سلبي على مزاجك، أو يجعلك قلقاً بلا داعٍ، أو في أسوأ الأحوال يثير شعور الاكتئاب داخلك. وأخيراً فإنّ تحديد الجوانب المظلمة لهذه التقنية الذكية والاعتراف بها قد يساعد مستخدميها على ضبط علاقاتهم مع متتبعاتهم الذكية بصورة أفضل، لذلك يعتقد الخبراء أن هناك حاجة إلى تعاون أكبر بين الشركات المصنعة والمنظمات الطبية، لإرشاد الناس حول الطريقة المثالية لاستخدامها.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.