وقع رئيس الجمهورية على مرسوم استقالة حكومة الرئيس ميقاتي لتزداد مشكلة الشغور في السلطة التنفيذية.
الأحد ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٢
أعلن رئيس الجمهورية المنتهية ولايته العماد ميشال عون في كلمته الى أنصاره في وداع قصر بعبدا توقيعه مرسوم استقالة الحكومة وتوجيهه رسالة بهذا الشأن الى مجلس النواب. وقال إنه انتهت مرحلة وبدأن مرحلة جديدة من النضال. ووصف لبنان بأنّ بلد مسروق وهذا ما يتطلب العمل من أجل "اقتلاع الفساد من جذوره". واتهم المنظومة الحاكمة بما وصل اليه لبنان بما فيه حاكم مصرف لبنان وحماته والقضاء. وركّز هجومه على حاكم مصرف لبنان رياض سلامه ورئيس المجلس الأعلى للقضاء القاضي سهيل عبود. ولوحظ أنّ الرئيس عون تلعثم مرارا، تأثرا، في كلمته الوداعية وسط هتافات " الله ولبنان وعون وبس". وقال لو الحاكم(القضائي) صالح لكان حاكم الفاسدين.ووصف الحكم(القضائي) بأنّه ثأري. وذكّر بإنجاز ترسيم الحدود البحرية الذي يسمح باستخراج الثروة النفطية التي وحدها تعطينا الرأسمال الكافي لانقاذ لبنان. وقال لمناصريه: " اشتقنالكم" شارحا خلفيات معارضيه في حماية الفاسدين. واتهم من اسماهم " هنّي" بسرقة الأموال وتهريبها الى الخارج . ودعا الى انتظار تطبيق الترسيم،وما اذا كان سيعين مجلس الصندوق السيادي الذي يحفظ النفط والغاز للانماء. وكانت أوساط رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ردت على تصريح رئيس الجمهورية حول ان "احتمال إصدار مرسوم قبول استقالة الحكومة لا يزال قائماً"، مشيرة إلى أن "توقيع مرسوم قبول استقالة الحكومة هو "لزوم ما لا يلزم" ويعتبر كأنه لم يكن ولا يغير من الواقع شيئًا"، ودعت لمراجعة "ما قاله المرجع الدستوري إدمون رزق اليوم بوصفه هذا الأمر بالخيانة العظمى". وتابعت أوساط ميقاتي لـ"الجديد": "رئيس الحكومة أكد مرارا وتكرارا أنه لن يكون تصادميا ولا استفزازيا ولا يسعه إلا أن يقوم بما أوكله إليه الدستور".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.