سلّم الوفد اللبناني آموس هوكستين الرسالة الموقعة على اتفاق ترسيم الحدود البحرية جنوبا.
الخميس ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٢
اعتبر الرئيس الاميركي جو بايدن ان "الاتفاق بين لبنان وإسرائيل خطوة تاريخية وسيفتح الطريق لشرق أوسط مستقر ومزدهر". سلم الوفد اللبناني الى الناقورة الرسالة الموقعة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى الموفد الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين قرابة الرابعة من بعد الظهر.. وتزامناً مع إتمام اتفاق ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، شهدت المنطقة الحدودية الجنوبية استنفاراً أمنياً من الجهتين اللبنانية والإسرائيلية. وجابت دورياتٌ لقطعٍ بحرية تابعة لليونيفيل وللجيش اللبناني شاطىء الناقورة وصولاً إلى الحدود لجهة العلامات البحرية في رأس الناقورة. توازياً، جابت زوارق حربية إسرائيلية بالقرب من العلامات البحرية للحدود، وسط إجراءاتٍ أمنية مكثفة اتخذها الجيش وقوات اليونيفيل في المنطقة. وادى خرق زورق اسرائيلي المياه الاقليمية اللبنانية لجهة الطفافاف والعلامات البحرية، الى تأخير توجه الوفد اللبناني لتسليم رسالة الاتفاق. وتم التواصل مع قوات اليونيفيل لتسوية الامور. ولم يدخل الوفد اللبناني الى الناقورة الا بعد ان تم ابلاغه بأن الزوارق الاسرائيلية التي كانت تخرق المياه اللبنانية انسحبت، وذلك بناء لايعاز من رئيس الجمهورية الذي طلب منه التوقف الى حين التحقق من انتهاء الخرق. وكان من المقرر ان يتم تسليم الرسالة للوسيط الامييكي هوكستين عند الساعة الثالثة بعد الظهر . وقد حضرت سفينة عسكرية تابعة لليونيفيل الى مكان الخرق، في حين وقفت زوارق البحرية اللبنانية التابعة الجيش على بعد عشرات الامتار من العلامات البحرية في المياه اللبنانية . كما سُجّل استنفار عسكري برّي أيضاً. موقف اسرائيلي: صادقت الحكومة الإسرائيلية اليوم على اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، وذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء خُصّص للموضوع. وأعلن مكتب رئيس وزراء اسرائيل يائير لبيد في رسالة قصيرة للصحافة،واوردتها "وكالة الصحافة الفرنسية" أن "حكومة اسرائيل وافقت للتو على الاتفاق بشأن الحدود البحرية بين اسرائيل ولبنان". وأشار الى أن "الاتفاق البحري مع لبنان إنجاز دبلوماسي واقتصادي". وقال لابيد في مستهل اجتماع مجلس الوزراءان لبنان اعترف بدولة إسرائيل في اتفاق ترسيم الحدود البحرية.وهذا إنجاز سياسي، فليس كل يوم تعترف دولة معادية بدولة إسرائيل في اتفاق مكتوب أمام المجتمع الدولي بأسره".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.