أعلن حزب المحافظين البريطاني فوز المرشح من أصول هندية، ريشي سوناك، بالانتخابات الداخلية.
الإثنين ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٢
أصبح ريشي سوناك زعيم حزب المحافظين الجديد، وأول رئيس وزراء لبريطانيا من أصول هندية عقب استقالة رئيسة الوزراء ليز تراس، التي كانت الأقصر حكماً بتاريخ البلاد. ويبلغ سوناك من العمر 42 عاماً، فهو من مواليد عام 1980 في مدينة ساوثهامبتون، وترجع أصول عائلته إلى الهند؛ حيث هاجر أجداده من ولاية البنغاب الهندية إلى شمال إفريقيا في بداية الأمر، ثم هاجر والداه إلى بريطانيا في ستينيات القرن الماضي. وكان والده يعمل طبيباً بينما كانت والدته تمتلك وتدير صيدلية. درس سوناك في إحدى المدارس المرموقة، وهي وينشستر كوليدج، وبعدها التحق بجامعة "أكسفورد"، التي تخرج فيها عام 2001. وعمل سوناك محللاً في شركة الخدمات المصرفية الاستثمارية، غولدمان ساكس، حتى عام 2004. حصل سوناك على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة ستانفورد، وهناك التقى بزوجته، أكشاتا مورثي، وهي ابنة نارايانا مورثي، الملياردير الهندي، وأحد مؤسسي الشركة العملاقة في مجال التكنولوجيا، "إنفوسيس". هكذا كوَّن سوناك ثروة ضخمة، بفضل نجاحه في مجال الأعمال، إضافة إلى حصة زوجته في شركة والدها، وتقدر ثروته بنحو 730 مليون جنيه إسترليني (877 مليون دولار) هذا العام. ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً عنوانه "هل ثروة سوناك البالغة 730 مليون إسترليني تجعله أغنى من أن يصبح رئيساً للوزراء؟". بدأت رحلة سوناك مع السياسة قبل 12 عاماً، عندما انضم لحزب المحافظين، وفي عام 2014، اختير مرشحاً للحزب لمجلس العموم عن دائرة ريتشموند في شمال يوركشاير، وهو المقعد الذي شغله زعيم الحزب الأسبق ويليام هيغ لفترة طويلة، وفاز بالمقعد ثم أُعيد انتخابه للبرلمان في عامي 2017 و2019، وصوت 3 مرات لصالح خطط رئيسة الوزراء تيريزا ماي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وكان أول منصب حكومي رفيع المستوى يشغله سوناك هو رئيس السكرتارية بوزارة المالية في يوليو 2019، أي الرجل الثاني في الوزارة، وعينه فيه جونسون، كمكافأة على الدعم القوي الذي أظهره ريشي لجونسون للفوز بزعامة حزب المحافظين ورئاسة الحكومة. وشهدت فترة توليه منصب الرجل الثاني في وزارة المالية تصاعداً لافتاً في التوتر بين الوزير، ساجيد جافيد، ورئيس الحكومة جونسون، وعندما استقال جافيد في فبراير/شباط 2020، اختار جونسون سوناك ليحل محله، وكان وقتها في الـ39 من عمره، ليصبح رابع أصغر شخص يتولى هذا المنصب على الإطلاق.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.