طالب المفتي الشيخ أحمد قبلان برئيس جامع بعيدا عن مطابخ الوسطاء الدوليين.
الجمعة ٢١ أكتوبر ٢٠٢٢
ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، أشار فيها إلى "أننا في لحظة حرق أسماء بخصوص رئاسة الجمهورية، لكن المطلوب الأهم ألا نحرق البلد. والتواضع هنا ضروري للغاية، لأن البلد متنوع ومتعدد، والمطلوب رئيس جامع بعيدا عن مطابخ الوسطاء الدوليين، وعار أن يبدو لبنان إلى حد الآن قاصر السن سياسيا، والانتداب السياسي خطير، بنفس خطورة الانتداب الاقتصادي، ولا بد من تسوية وطنية بعيدا عن هوكشتاين جديد، والتاريخ علمنا أن الطبخات الأمريكية دوما مسمومة". واعتبر المفتي قبلان أن "البلد يعاني من حريق شامل، ماليا واقتصاديا ونقديا ومعيشيا، والفلتان يتوسع، والليرة تتهاوى، والبورصة الاجتماعية كوارث، والأوكار المعروفة تغزو البلد عبر الضغط الشامل لتأمين انتخاب رئيس جمهورية بأجندة أميركية"، مشيرا إلى "أن "اليد الأجنبية أكبر خطر على لقمة العيش، والعامل اللبناني يستغيث، ونفوذ الدولة أصبح معدوما، ومؤسسة الكهرباء خردة، والمرفق العام ليس موجودا، والديموغرافية اللبنانية في خطر تاريخي، ومفوضية اللاجئين وجمعياتها الخدمية والمالية تشن أسوأ الغزوات على السيادة اللبنانية وعلى التركيبة السكانية، وواشنطن لا ترى إلا مصالح تل أبيب في لبنان". وأكد أن "المطلوب إنقاذ سياسي سريع لأن مسودة الأوكار المعروفة تقود حربا ديبلوماسية بلغة الإفقار والتجويع والفوضى والخلايا النائمة، والانتظار إلى ما لا نهاية يعني ضياع لبنان". وشدد المفتي قبلان على أن "ما يجري في فلسطين يخص لبنان، والمشروع الصهيوني لم يكن سلميا أبدا، بل هو مشروع متوحش، ودعم المقاومة الفلسطينية ضرورة أمنية وحيوية للبنان، والعلاقة المشتركة مع سوريا كذلك هي ضرورة وجودية للبنان، والمطلوب من الحكومة اللبنانية حماية المصالح اللبنانية، وفكّ القيد الغربي من ركبتيها، فطريق الإنقاذ يمر بعلاقة استراتيجية مع دمشق، وأما انتظار الترياق من واشنطن فهو تماما كانتظار الكهرباء من الأردن والغاز من مصر".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.