تبنت الأمم المتحدة قراراً يدين ضم روسيا مناطق أوكرانية وامتنعت الصين عن التصويت.
الخميس ١٣ أكتوبر ٢٠٢٢
دانت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة تحرك روسيا "غير القانوني" لضم أربع مناطق تحتل أجزاء منها في أوكرانيا إلى أراضيها، ودعت جميع الدول إلى عدم الاعتراف بهذه الخطوة، فيما أعلنت كندا وفرنسا عن إرسالهما دعماً جديداً لكييف. من شأن هذا القرار أن يعزز العزلة الدبلوماسية لروسيا، منذ أن بدأت موسكو حربها على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022. صوتت 143 دولة من الدول الأعضاء بالجمعية العامة وعددها 193 لصالح القرار، الذي أكد أيضاً سيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها داخل حدودها المعترف بها دولياً. انضمت 4 دول فقط إلى روسيا في التصويت ضد القرار، وهي: سوريا، ونيكاراجوا، وكوريا الشمالية، وروسيا البيضاء، في حين امتنعت 35 دولة أخرى عن التصويت، منها الصين الشريك الاستراتيجي لروسيا. كانت موسكو قد أعلنت في نهاية سبتمبر/أيلول 2022، عن ضم 4 مناطق أوكرانية إلى روسيا، وهي: لوغانسك، ودونيتسك، وزاباروجيا، وخيرسون، في خطوة قوبلت بإدانات واسعة من قبل كييف وحلفائها الغربيين، الذين أكدوا أنهم لن يعترفوا بضم هذه المناطق إلى روسيا. في سياق متصل، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن فرنسا ستسلم أنظمة رادار وأنظمة دفاع جوي إلى أوكرانيا في الأسابيع المقبلة؛ لمساعدتها على نحو خاص في حماية نفسها من هجمات بطائرات مسيرة. في مقابلة أجرته معه قناة "فرانس 2" التلفزيونية، لم يذكر ماكرون تفاصيل عن نوع الصواريخ المضادة للطائرات أو عدد الصواريخ التي سيتم تسليمها، وكانت باريس قد زودت أوكرانيا سابقاً بصواريخ "ميسترال" المضادة للطائرات والتي تطلق من على الكتف. كما زودت فرنسا أوكرانيا منذ بداية النزاع بـ18 مدفع "قيصر"، عيار 155 ملم، بمدى يصل إلى 40 كم، وصواريخ مضادة للدبابات والطائرات وعربات مدرعة ووقود، وتجهيزات فردية ونحو 15 مدفع "تي آر إف1" عيار 155 ملم. من جهتها، قالت كندا إنها ستقدم مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 47 مليون دولار كندي (34 مليون دولار أمريكي) لدعمها في مواجهة الغزو الروسي، وستشمل المساعدات قذائف مدفعية وأنظمة اتصال عبر الأقمار الصناعية وملابس شتوية وطائرات مسيرة مزودة بكاميرات عالية الدقة، وغيرها من المساعدات. تأتي هذه المساعدات إضافة إلى عتاد عسكري بقيمة 600 مليون دولار كندي تبرعت به كندا أو أرسلته إلى أوكرانيا منذ بدء الهجوم الروسي في فبراير/شباط 2022. في موازاة ذلك التقت أكثر من 50 دولة غربية، الأربعاء 12 أكتوبر/تشرين الأول 2022، لتعِد بتقديم مزيد من الأسلحة لأوكرانيا، خاصةً الدفاعات الجوية، بعد أن شنت روسيا أعنف هجمات صاروخية لها منذ بداية الحرب. قتلت الهجمات الروسية التي استخدمت أكثر من 100 صاروخ، 26 شخصاً على الأقل في أنحاء أوكرانيا منذ يوم الإثنين 10 أكتوبر/تشرين الأول 2022، عندما أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بما سماه بهجمات انتقامية على أوكرانيا بعدما اتهمها بتفجير جسر القرم.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.