تعاني مصر كلبنان من أزمة سيولة نقدية تنعكس على أداء المصارف لكن الأزمة المصرية لم تصل بعد الى المستويات القياسية في لبنان.
الثلاثاء ١١ أكتوبر ٢٠٢٢
قلصت بنوك مصرية حدود سحب العملات الأجنبية من حسابات العملاء بالعملة المحلية، وذلك مع سعيها للحفاظ على الرصيد الدولاري في ظل شح بالنقد الأجنبي. فبرغم عدم إعلان قواعد شاملة في القطاع، أرسل عدد من البنوك إخطارات للعملاء أصحاب الحسابات بالعملة المحلية (الجنيه) بقيود جديدة لتقليص المبالغ المتاح سحبها سواء قبل السفر أو عند استخدام بطاقات الخصم أو الائتمان في الخارج. تكافح مصر نقصاً في الدولار تفاقم بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا؛ ما أدى إلى الضغط على العملة وتباطؤ حاد في الواردات. قال مصدران لرويترز في بنك إتش.إس.بي.سي مصر، إن البنك قلص اعتباراً من بداية أكتوبر/تشرين الأول، الحد الأقصى للسحب عند السفر إلى 1500 دولار من خمسة آلاف، كما قلص الحد الأقصى للسحب بالعملات الأجنبية خارج مصر إلى خمسة آلاف دولار شهرياً من عشرة آلاف. كذلك قال مصدر في البنك التجاري الدولي إن البنك يوفر حالياً ما بين ألف دولار وألفي دولار للعميل عند السفر بناء على حجم الحساب، وذلك بعدما كان يوفر في السابق عشرة آلاف دولار لكل عميل. في حين ذكر المصدر أنه نظراً إلى شح الدولار محلياً، كان بعض العملاء يودعون أموالاً بالعملة المحلية لكي يقوموا بسحبها في الخارج بالعملة الأجنبية بالأسعار الرسمية. كذلك قلص بنك أبوظبي الأول مصر الحد لمعظم عمليات السحب النقدي خارج البلاد إلى ما يعادل عشرة آلاف جنيه، بدلاً من خمسين ألفاً في السابق، حسبما جاء في رسالة إلى العملاء. كما خفض بنك مصر حد السحب في الخارج إلى 1500 دولار. من ناحية أخرى ترك البنك المركزي العملة تنخفض تدريجياً بعد خفض حاد لقيمتها في مارس/آذار. وتتفاوض مصر على تمويل جديد من صندوق النقد الدولي، الذي دعا إلى سياسة سعر صرف أكثر مرونة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.