اعتبر رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود أن التدخلات السياسية في القضاء ساهمت وتساهم في ضرب الثقة بالأداء القضائي.
الإثنين ١٠ أكتوبر ٢٠٢٢
أعلن رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود عدم حضور جلسة مجلس القضاء الأعلى بتاريخ ١١-١٠-٢٠٢٢، التي دعا إليها وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال هنري خوري، وذلك "إلتزاماً بقسمه، وإيماناً منه بإستقلالية عمل مجلس القضاء الأعلى، وبعدم تكريس ما يمسّ هذه الإستقلالية"، مجددا يقينه بأنّ القضاء اللبناني، زاخرٌ بقضاةٍ مستقلين وحياديين، ملتزمين فقط موجبات قسمهم، وهم المعوّل عليهم، لإستعادة الثقة بالقضاء، والإسهام الفعلي والحقيقي في بناء دولة القانون والعدالة. وأوضح القاضي عبود قي بيان أن القضاء، رغم كلّ الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان، ورغم كلّ الأزمات المتفاقمة على الصعد كافة، لا يزال يضم خيرة قضاةٍ قادرين على مجابهة التحديات والإنتصار عليها، مهما عظمت الصعوبات، وكبُرت التضحيات، وهم عملوا ويعملون بصمتٍ، متخطين حواجز كثيرة، فرضتها أوضاع غير مسبوقة. وأكد أن القضاء، الذي إستمرّ بالعمل في ظلّ أوضاعٍ معنويةٍ وماديةٍ ومعيشيةٍ ولوجستيةٍ غير مقبولة بتاتاً، ومقصودة ربّما، كان ليحقق مُجمل الآمال المعقودة عليه، لو تمّت مواكبته: -بإقرار إقتراح قانون إستقلالية السلطة القضائية، وفقاً لملاحظات مجلس القضاء الأعلى، والذي تكرّر درسه وإعادة درسه في اللجان النيابية المتعاقبة لأكثر من عشر سنوات، -وبإصدار مراسيم التشكيلات القضائية العامة والجزئية، والتي ما زالت تنتقل وتُستعاد وتُحفظ في أدراج المراجع الرسمية المختصة، لأسبابٍ غير قضائية، وذلك بعد إجماع مجلس القضاء الأعلى عليها مراراً، -وبتحسين أوضاعه المادية والمعيشية، ما تسبّب وأدّى، الى إضعاف فعالية العمل القضائي أو تعطيله. واعتبر رئيس مجلس القضاء الاعلى أن التدخلات السياسية في القضاء، الحاصلة من الجهات والمراجع المختلفة، صراحةً أو ضمناً، سكوتاً أو تجاهلاً، ساهمت وتساهم في ضرب الثقة بالأداء القضائي، مشيرا إلى أنها ظهرت بوضوح من خلال ما سبق ذكره، كما أنّها تتظهّر اليوم، من خلال ما سُمّيَ بـ"تسوية" بخصوص عدد الغُرف لدى محكمة التمييز، وبما أُثير بصددها لناحية عدم التوازن والميثاقية، في حين أنّهما مؤمنان منذ فترةٍ طويلة، بمقتضى التشكيلات القضائية المتعاقبة، المُقرّرة من عدّة مجالس للقضاء (عشر غرف لمحكمة التمييز موزّعة مناصفةً)، والتي أتُبِعَت في حينه بمراسيم موقّع وموافق عليها من الجهات الرسمية المختلفة. ورأى أن التدخل السياسي يتظهّر ايضا، في آخر أوجهه وأحدثها، من خلال دعوة وزير العدل إلى إجتماعٍ لمجلس القضاء الأعلى، ووضعه لجدول أعماله، وذلك في سابقةٍ لها مبرراتها السياسية لا القضائية، ولو أُسنِدَت في ظاهرها إلى واقعٍ قانوني (المادة السادسة من قانون القضاء العدلي) لم يُطبّق ولم يُعمل به سابقاً، لعدم ائتلافه مع مبدأ الفصل بين السلطات، ومع مبدأ إستقلالية السلطة القضائية المكرّسَين في الدستور، ومع موجب إحترام هذه الإستقلالية. وأكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، أنّ مسار العدالة في لبنان لن يتوقف، خصوصاً في قضية إنفجار مرفأ بيروت، مجدّداً إلتزامه ببيان مجلس القضاء الأعلى تاريخ ٥-٨-٢٠٢٠، المتضمّن العمل دون هوادة على إنجاز التحقيقات في هذه القضية وصولاً إلى تحديد المسؤوليات وإنزال العقوبات الملائمة بحق المرتكبين.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.