بعدما أعلنت هيئة البث الإسرائيلي بدء الضخ التجريبي للغاز من حقل كاريش اليوم، اشارت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الى أن مجموعات "هاكر" مؤيدة لإيران تمكنت من تعطيل مواقع شركة إنيرجي ومسارات الغاز الإسرائيلية وبالتالي توقف عملية الضخ. وكانت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لشركة التنقيب عن الغاز “إنيرجيان” قد صرحت في وقت سابق باستكمال المرحلة الأخيرة من عملية الفحص في حقل كاريش تمهيداً لبدء استخراج الغاز. وقالت قناة التلفزة الإسرائيلية (12)، إنه سيتم خلال مرحلة الفحص الأخير ضخ الغاز من حقل كاريش للشاطئ والتي أرجئت لاعتبارات لوجستية لشركة “إنرجيان” الفرنسية. وافادت معلومات "الجديد"، ان لبنان تبلغ مسبقا من الجانب الاميركي انه خلال الأيام المقبلة سيحصل ضخ عكسي للغاز من البر الى البحر في إطار الاعمال التجريبية في حقل كاريش ويأتي هذا من باب التنسيق كي لا يحصل اي رد فعل باعتبار ان إنتاج الغاز لم يبدأ بعد. فيما نقلت للـLBCI عن مصادر شركة إنرجين قولها: "إنرجين" صاحبة الإمتياز في إستخراج غاز حقل كاريش تختبر اليوم نظام الضخ على أن تصدر الشركة بيانًا في الساعات المقبلة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.