نال أليس بيالياتسكي جاذزة نوبل للسلام لهذا العام.
الجمعة ٠٧ أكتوبر ٢٠٢٢
مُنح أليس بيالياتسكي، رئيس منظمة "فياسنا" البيلاروسية لحقوق الإنسان، المسجون منذ العام الماضي، جائزة نوبل للسلام غداة تظاهرات تاريخية وحملة أمنية قاسية في بلده السوفياتي سابقاً. أوقف الناشط البالغ 60 عاماً في تموز العام الماضي بتهم تتعلق بالتهرب من الضرائب، في خطوة رأى فيها معارضو الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو محاولة مكشوفة لإسكاته. تأسست منظمة بيالياتسكي التي يعني اسمها "الربيع" عام 1996. وهي أبرز مجموعة حقوقية في بيلاروسيا وووثّق عملها التوجّهات الاستبدادية المتزايدة للوكاشنكو وأجهزته الأمنية. أنشئت المنظمة خلال تظاهرات واسعة مطالبة بالديموقراطية اندلعت بعد سنوات من انهيار الاتحاد السوفياتي وسعت لمساعدة المتظاهرين المعتقلين وعائلاتهم. وعلى مدى السنوات التي تلت، برزت "فياسنا" وبيالياتسكي فيما استعان نظام لوكاشنكو بوسائل أكثر وحشية للمحافظة على قبضته على السلطة. عندما اندلعت مسيرات حاشدة في أنحاء البلاد ضدّ إعلان لوكاشنكو فوزه بولاية رئاسية سادسة في آب 2020، أحصت "فياسنا" بدقة أعداد الأشخاص الذين اعتقلوا في التظاهرات وبعد عمليات الدهم التي نفذتها الشرطة في أنحاء #بيلاروسيا على مدى الشهور التي تلت. وغداة الانتخابات، تحدّث بيالياتسكي عن "رعب حقيقي" يخيّم على البلدات في مختلف المناطق وفي العاصمة مينسك بينما عملت السلطات على سحق المعارضة. وقال إنّ "الهدف بسيط جدّاً -- الاحتفاظ بالسلطة بأي ثمن وزرع الخوف في المجتمع لمنع خروج أي تظاهرات ضد تزوير هذه الانتخابات". كان بيالياتسكي عضواً في مجلس يضمّ شخصيات معارضة من بينها الحائزة على نوبل سابقاً البيلاروسية سفيتلانا أليكسييفيتش، ويتولى مهمة السعي لتنظيم انتخابات جديدة حرة ومنصفة. لكن في تموز 2021، طالته حملة لوكاشنكو الأمنية إذ استهدفت عمليات دعم منسّقة عدداً كبيراً من مجموعات المجتمع المدني، لم تسلم منها مكاتب "فياسنا" ومنزل بيالياتسكي، في إطار حملة وصفتها المجموعة بـ"موجة" قمع "جديدة". وذكرت "فياسنا" العام الماضي بأنه فضلاً عن بيالياتسكي، يقبع ستة من أعضائها الذين تم توقيفهم بعد الانتخابات في السجن حالياً. اعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" العام الماضي أن "الحملة الأمنية الوحشية على فياسنا هي جزء من عملية "تطهير" أوسع للمجتمع المدني أعلنها الرئيس ألكسندر لوكاشنكو. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يجد فيها بيالياتسكي نفسه في مواجهة قوات الأمن في بيلاروسيا التي توصف عادة بـ"آخر دكتاتورية في أوروبا". ففي آب 2011، حُكم عليه بالسجن أربع سنوات ونصف بتهمة التهرب الضريبي، في خطوة رأى كثيرون بأنها مدفوعة سياسيا بعد انتخابات سابقة أعلن لوكاشنكو أيضا فوزه فيها. وقضت المحكمة حينذاك بأن على "فياسنا" إخلاء المكاتب التي كانت تشغلها على مدى السنوات الـ12 السابقة. وأُطلق سراح بيالياتسكي لاحقاً في 2014، قبل 18 شهراً من موعد انتهاء فترة محكوميته. وقالت "هيومن رايتس ووتش" العام الماضي بعدما تم تمديد فترة اعتقاله قبل المحاكمة "على مدى سنواته الـ25 في النشاط (الحقوقي)، واجه بيالياتسكي سلسلة من (عمليات) القمع". ألّف بيالياتسكي عدداً من الكتب. وحظي نشاطه بتقدير إذ نال العديد من الجوائز، خصوصاً من مؤسسات غربية، بما فيها جائزة أندريه ساخاروف للحرية. وسبق أن تم ترشيحه لجائزة نوبل للسلام خمس مرّات. ولد بيالياتسكي عام 1962 في منطقة كانت ضمن الاتحاد السوفياتي تقع قرب فنلندا وخدم في الجيش قبل أن يدرس الفلسفة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.