انتقد الزعيم الشياشاني رمضان قديروف الجيش الروسي بسبب أدائه “المتواضع” بالحرب في اوكرانيا.
الأحد ٠٢ أكتوبر ٢٠٢٢
قال رمضان قديروف زعيم منطقة الشيشان الروسية إن على موسكو التفكير في استخدام سلاح نووي منخفض القوة في أوكرانيا بعد هزيمة كبيرة جديدة مُنيت بها في ساحة المعركة. و في الوقت الذي أكدت فيه روسيا أنها خسرت ليمان التي كانت معقلاً لها في شرق أوكرانيا، وجّه قديروف انتقاداً لاذعاً لكبار القادة العسكريين الروس، بسبب إخفاقاتهم، وكتب على تليغرام: "في رأيي الشخصي، ينبغي اتخاذ تدابير أكثر صرامة، بما يرقى لإعلان الأحكام العرفية في المناطق الحدودية واستخدام أسلحة نووية منخفضة القوة". كان قديروف يتحدث بعد يوم من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضم أربع مناطق أوكرانية، من بينها دونيتسك التي تضم ليمان، ووضعها تحت المظلة النووية الروسية، قائلاً إن موسكو ستدافع عن الأراضي التي سيطرت عليها "بكل ما لدينا من قوة ووسائل". من جانبها تمتلك روسيا أكبر ترسانة نووية في العالم والتي تضم أسلحة نووية تكتيكية منخفضة القوة مجهزة للاستخدام ضد الجيوش المعادية. في حين أشار حلفاء كبار آخرون لبوتين، من ضمنهم الرئيس السابق دميتري ميدفيديف، إلى أن روسيا قد تحتاج للجوء إلى الأسلحة النووية، لكن دعوة قديروف كانت الأكثر إلحاحاً وصراحة. أما الحاكم النافذ لمنطقة الشيشان فمناصر قوي للحرب في أوكرانيا، إذ شكلت القوات الشيشانية جزءاً من طليعة الجيش الروسي هناك. فيما يُعتقد على نطاق واسع أن قديروف مقرب شخصياً من بوتين الذي عيَّنه لحكم الشيشان المضطربة في عام 2007. د وصف قديروف في رسالته، الكولونيل جنرال ألكسندر لابين قائد القوات الروسية التي تقاتل في ليمان، بأنه "متواضع الأداء". وأشار إلى أنه يجب تخفيض رتبته إلى جندي وتجريده من الأوسمة التي حصل عليها. حيث قال: "بسبب نقص في الدعم والإسناد العسكريين الأساسيين، اليوم تخلينا عن عدة تجمعات سكانية وجزء كبير من الأراضي". وقال قديروف إنه تطرق خلال حديثه قبل أسبوعين مع فاليري جيراسيموف رئيس هيئة الأركان العامة الروسية إلى احتمال الهزيمة في ليمان، لكن جراسيموف استنكر الفكرة. انسحاب روسيا من ليمان: من جانبها أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، الانسحاب من ليمان وهي معقل رئيسي ومركز لوجيستي للقوات الروسية في منطقة دونيتسك الأوكرانية، قائلةً إن تقدماً أوكرانيّاً كان يهدد وحداتها بالوقوع في الحصار. إذ يعتبر الانسحاب أحدث حلقات إذلال روسيا في ميدان القتال بعد طرد قواتها من منطقة خاركيف في هجوم مضاد خاطف شنته أوكرانيا في سبتمبر/أيلول 2022. كذلك وبعد هزيمة روسيا في خاركيف، قال قديروف إنه سيكون مضطراً "للذهاب إلى قيادة البلاد (السياسية) ليشرح لهم الوضع على الأرض" إلا إذا أجريت تغييرات عاجلة في إدارة الحرب. من جانبه قال بوتين إنه لا يخادع عندما يقول إنه مستعد للدفاع عن "السلامة الإقليمية" لبلده بكل الوسائل المتاحة. وتقول واشنطن إنها سترد بحسم على أي استخدام للأسلحة النووية، وإنها أوضحت لموسكو بشكل لا لبس فيه "العواقب الكارثية" التي ستواجهها إذا استخدمت تلك الأسلحة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.