تسلّم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الاقتراحات المتعلقة بشأن ترسيم الحدود البحرية.
السبت ٠١ أكتوبر ٢٠٢٢
استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان دوروثي شيا وتسلم منها رسالة خطية من الوسيط الاميركي آموس هوكستين بشأن الاقتراحات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية الجنوبية. وأشارت معلومات غير رسمية إلى أن الخط المتعرج يضمن حصول تل أبيب على مساحة شمال الخط 23 مقابل ما ستتخلى عنه جنوب هذا الخط، بما يكفل حصول لبنان على كامل حقل قانا. وذكرت تقارير أن المقترح يستند إلى خط حدودي متعرج يحصل لبنان بموجبه على حقل "قانا" كاملا، مقابل حصول إسرائيل على حقل "كاريش". يشار إلى أن لبنان كان يطالب بترسيم الحدود وفق الخط 23، بالإضافة إلى حصوله على ما يعرف بحقل قانا. وقال مصدر رسمي لبناني للجزيرة إن الرئيس ميشال عون أبلغ الوسيط الأميركي أموس هوكستين في لقائهما الأخير تمسك بلاده بترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل وفق الخط 23. وأضاف المصدر أن عون أبلغ هوكستين تمسك لبنان بكامل الحقول النفطية التي تقع ضمن الخط 23، بالإضافة إلى حقل قانا النفطي. ونقلت قناة الجزيرة عن الإدارة اللبنانية تأكيدها أن الفجوة ضاقت بين لبنان وإسرائيل بخصوص ترسيم الحدود البحرية، وأن الوسيط الأميركي سيستكمل مساعيه للتوصل إلى اتفاق نهائي. وعقب لقائه مع عون ،في حضور رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس البرلمان نبيه بري، عبّر الوسيط الأميركي عن تفاؤله بإمكانية التوصل لاتفاق. وفي الإطار نفسه، قال وزير الطاقة اللبناني وليد فياض إن المبعوث الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوكستين يحمل طرحا جديدا لترسيم الحدود، مضيفا ،في تصريحات عقب لقائه المبعوث الأميركي في بيروت، أن هوكستين أبلغه أن الطرح إيجابي وأنه نفى أي إشاعات عن التنقيب المشترك بين لبنان وإسرائيل. وقبل ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن المبعوث الأميركي سيعرض اقتراحا إسرائيليا جديدا يتضمن حلا يسمح للبنانيين بتطوير احتياطيات الغاز في المنطقة المتنازع عليها، مع الحفاظ على الحقوق التجارية لإسرائيل ولم تؤكد هذه المعلومات الجهات اللبنانية. وقال المسؤول الإسرائيلي إنه إذا تم التوصل إلى اتفاق فسيتمكن اللبنانيون من القيام ببعض التنقيب هناك. وكانت الخارجية الأميركية قالت إن هوكستين سيؤكد خلال مشاوراته مع كبار المسؤولين اللبنانيين التزام الإدارة الأميركية بتسهيل المفاوضات بشأن الحدود البحرية، مشيرة إلى أن حل هذا الأمر لن يتم إلا من خلال المفاوضات. وفي السياق، أكد الرئيس ميشال عون حرص بلاده على كافة حقوقها في مياهها الإقليمية وثرواتها الطبيعية، مضيفا ،خلال احتفال بعيد الجيش اللبناني، إن المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود هدفها الحفاظ على حقوق لبنان من خلال التعاون مع الوسيط الأميركي. من جهته، قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إن الحزب ليس طرفا في التفاوض بشأن ترسيم الحدود، وإنه لم يكلف أحدا بالتفاوض نيابة عن الحزب، مضيفا أنه على ضوء نتائج مفاوضات ترسيم الحدود سيحدد الحزب كيفية التصرف في الفترة المقبلة، على حد تعبيره. وكان الإعلام الحربي لحزب الله بث تسجيلا مصورا يظهر منصة استخراج النفط وسفينة الإنتاج "إنرجين باور" وسفينة الحفر "ستينا آيس ماكس" في المنطقة المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل. ويظهر التسجيل أيضا إحداثيات انتشار السفن على بعد نحو 90 كيلومترا من الشواطئ اللبنانية. وكان حزب الله أعلن مطلع تموز الماضي إطلاق 3 طائرات مسيرة باتجاه المنطقة المتنازع عليها مع إسرائيل، التي تضم حقل "كاريش". وأعلنت إسرائيل في حينه إسقاط المسيرات. ويعود تاريخ النزاع على ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان إلى أكثر من 10 أعوام، شهدت كثيرا من التوترات وتبادل التهديدات وكذلك الوساطات، خصوصا الأميركية منها. وفي موازاة ما يراه لبنان تباطؤا متعمدا من تل أبيب في الرد على المقترح اللبناني لتسوية النزاع، هدد حزب الله بأنه لن يسمح لها باستخراج الغاز في أيلول المقبل من حقل "كاريش" وما بعد هذا الحقل. في المقابل، تصر إسرائيل على أن هذا الحقل يقع ضمن مياهها الاقتصادية الخالصة، وأنها ستعتبر أي تحرك ضده اعتداءً على أمنها القومي يستوجب الرد. والشهر الماضي، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن عون قدّم للوسيط الأميركي ردا على مقترح واشنطن الذي قدمّته قبل أشهر بشأن ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.