دخل مجلس النواب بعد تطيير النصاب في الجلسة الثانية من انتخاب رئيس للجمهورية مرحلة البحث عن " التوافق" كما أعلن الرئيس نبيه بري.
الجمعة ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٢
المحرر السياسي -لم يحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة المقبلة وقال"عندما يتم التوافق على رئيس سأدعو إلى جلسة مقبلة لمجلس النواب". وبقيت كلمة التوافق " لغزا" يصعب تفسيرها ما اذا كانت ستشمل ال ٦٥ نائبا أو ثلثي المجلس. وباتت كفّة الميزان تميل الى الكتل التي يقطرها حزب الله الذي تكوكب حوله 63 نائباً اقترعوا بورقة بيضاء (تعتبر ملغاة) هم نواب التيار الوطني الحر والطاشناق الـ 21، وحزب الله الـ 13، وحركة أمل الـ 15، وكل من عدنان طرابلسي وطه ناجي وطوني فرنجية وفريد الخازن وملحم طوق وميشال المر وينال الصلح وملحم الحجيري وحسن مراد وجهاد الصمد وجميل السيد، إضافة إلى أسامة سعد وعبد الرحمن البزري وشربل مسعد. نقطة ضعف هذا التكتل أنّ التيار الوطني الحر يتحكّم بمساره المستقبلي خصوصا اذا تمّ المُضي في ترشيح سليمان فرنجية. وتكمن نقطة قوته في أنّه اذا ما وحّد صفوفه حول مرشح " توافقي" في صفوفه فإنّه قريب من الخرق أقلّه اذا حافظ على تأييد عدد من النواب الذين اقترعوا بالورقة البيضاء. وفي حين حصد المرشح ميشال معوض 36 نائباً قابلة طبيعيا للارتفاع بانضمام النائبين ستريدا جعجع وسليم الصايغ ،فإن نقطة ضعف هذا المحور تتمثّل في عجزه عن توحيد المعارضة بإقناع عدد واسع من نواب التغيير والمستقلين التصويت لمعوض. فهل يواصل نواب التغيير ترشيحهم سليم أده ، ومن سيخدم هذا الترشيح في المعركة الفصل؟ علما أنّ اده سرّب عدم ترشحه، فالى أين سيتجه داعموه بعد مناورتهم الأخيرة؟ وأين ستصبّ أصوات المقترعين باسم لبنان، أي نواب تكتل الاعتدال الوطني وهم أحمد الخير ووليد البعريني ومحمد سليمان وسجيع عطية وعبد العزيز الصمد وأحمد رستم، والنواب نبيل بدر وعماد الحوت وإيهاب مطر وفراس السلوم. ولمن سيقترع النائب عبد الكريم كبارة وأشرف ريفي ونعمت افرام ونجاة صليبا وإبراهيم منيمنة وفؤاد مخزومي. من الواضح، أنّ نواب الثنائي الشيعي من طيّر النصاب في خطوة توحي بأنّ ظروف انتخاب رئيس لصالح محورهم لم تنضج، أو تداركا لأي مفاجآت غير محسوبة فأعاد الرئيس نبيه بري كرة التهديف اليه لتوزيعها مجددا خصوصا لجهة تحديد موعد الجلسة المقبلة ونصابها القانوني. وفي إعادة خلط الأوراق، هل يحافظ التكتلان العريضان على مواقع ترشيح ميشال معوض وسليمان فرنجية، أم أنّ أسماء جديدة ستبرز مجددا؟
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.