فتحت دارة المختارة أبوابها لزواج جوي بيار الضاهر وداليا وليد جنبلاط.
الأحد ١٨ سبتمبر ٢٠٢٢
عُقد قران العروسين داليا جنبلاط وجوي الضاهر، مساء الجمعة في قصر المختارة، في حفل اقتصر على عدد قليل من المدعوّين والحضور، ألقى خلاله رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط كلمة وجدانية. وقال جنبلاط خلال الحفل : “منذُ عامٍ على ما أعتقد، دخلا عليّ، ورأيتُ في عيونهما سؤال، فاستبقتهما وقلتُ لهما: عندما تقرران فأنا جاهزٌ. سيرا ولا تخافا. وهكذا كان. وعلى مشارف الإنتخابات، سألني جوي إذا كان من الأفضلِ تأجيلَ الحدثِ لما بعد الإستحقاق وظروفِهِ وضغوطاتِهِ، وهكذا كان أيضاً. كم قدّرتُ له هذهِ الإشارة”. واشار الى أن “في الأسبوعِ الفائت، السبت في 10 أيلول 2022، إجتمعت عائلةُ الضاهر وجنبلاط، والشاهدان أنطونيو فرنجيّة وسارة سنو، وحضر نائب رئيس بلديّة من ضواحي ليماسول السيد ستافروس المكلفُ عقدَ القران، وجرى الزواجُ المدني بحضورِ الصديقة هلا فرنجيّة، والسفير رامز دمشقيّة، وزوجته السفير كلود الحجل. وهكذا إكتملَ الأمر”. وتوجّه جنبلاط إلى جوي وداليا، قائلًا: “قد تسمعان كلاماً مغرضاً أحياناً أو جارحاً من خلالِ الهمسِ عبرَ التخريبِ الإجتماعي أو ما شابه. لا تكترثا. أنتما أقوى وأسمى من الرد والمستقبل لكما”. كما أضاف: “وحدي أتحمّلُ وزرَ الماضي ومسؤولياتِهِ، وقد قمتُ ببعضٍ من المراجعةِ… ومع البطريرك صفير عقدنا، وبرعايتِهِ، هنا، المصالحة. وإنني على إستعدادٍ لأي مساءلةٍ أو نقدٍ ذاتي مجدداً إذا لزمَ الأمر. ومن كانَ منكم بلا خطيئةٍ، فليرجُمها بحجر… وكُل بني آدم خطّاء، وخيرُ الخطّائين التوّابون”. وتوجّه وليد جنبلاط إلى “مشايخ آل الضاهر وصحبكم الكريم، إلى عائلتي العزيزة، الى زوجتي الحبيبة نورا، إلى أم العروس جيجي، إلى تيمور وديانا وسابين وفؤاد، إلى أصلان، إلى خالتي ناظمة أرسلان، إلى الأحباء والأقارب من آل جنبلاط وآل أرسلان ومن آل الشواف والشرباتي وYeroulanos والكيلاني، إلى السيدة عايدة سركيس التي إحتضنتني في بيتِها مع زوجِها يوسف أثناء ثورة 1958 قبل أن أعودَ إلى المختارة”. وتابع: “كم كانت ذكرياتٌ جميلةٌ بين الحازميّة والعرزال في بطمة، إلى أصدقاءِ الطفولةِ في المختارة، سلمان ووهيب، جورج وسمير، الى اللواء العرم، النواب الكرام، الرفاق الحزبيين دون استثناء والأصدقاء والحضور جميعاً، إلى ابو راشد، إلى جميع المرافقين والعاملين في المختارة وبيروت، إلى الحبيبة داليا من صفوفِ الحضانةِ في “الكوليج” عند مدام خوري والدروس الخاصة مع دلال ناصيف إلى رحابِ حارةِ الست الكبيرة، وكم من ستٍ كبيرةٍ عرفت المختارة، وكيف إذا رافقها شريكها جوي بيار الضاهر”. وتمنّى جنبلاط، في الختام، أن “تكونَ هذهِ المناسبةُ جامعةٌ للمحبةِ وللخيرِ، ومبروكٌ لنا جميعاً”.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.