واصلت اسرائيل غاراتها على المطارات السورية بهدف الحدّ من نقل السلاح الى حزب الله.
السبت ١٧ سبتمبر ٢٠٢٢
ذكرت وزارة الدفاع السورية، في ساعة مبكرة من صباح السبت، أن إسرائيل شنت غارة جوية على مطار دمشق الدولي وبعض النقاط الأخرى جنوب العاصمة السورية مما أسفر عن مقتل خمسة جنود ووقوع أضرار مادية. وقال بيان للوزارة إن الدفاعات الجوية السورية تصدت للهجوم وتمكنت من إسقاط معظم الصواريخ. ولم يصدر تأكيد رسمي بشأن ما إذا كان الهجوم أثر على عمليات المطار. وقالت مصادر دبلوماسية واستخباراتية إقليمية لرويترز إن إسرائيل كثفت هجماتها على المطارات السورية لتعطيل استخدام طهران المتزايد لخطوط الإمداد الجوية لتزويد حلفائها في سوريا ولبنان، بما في ذلك حزب الله، بالأسلحة. واعتمدت طهران النقل الجوي كوسيلة مأمونة بشكل أكبر لنقل المعدات العسكرية إلى قواتها والمقاتلين المتحالفين معها في سوريا بعد تعطل عمليات النقل البري. ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، قصفا إسرائيليا، على مواقع في مزارع الغسولة قرب مطار دمشق الدولي ومحيط منطقة السيدة زينب ومنطقة الكسوة في ريف دمشق تتمركز فيها ميليشيات موالية لإيران، تزامنا مع محاولة الدفاعات الجوية التابعة للنظام التصدي لأهداف في سماء المنطقة الجنوبية. يذكر أن الاستهداف الاسرائيلي هو الـ 25 للأراضي السورية خلال العام 2022. وفي 6 أيلول، استهدفت إسرائيل مطار حلب الدولي ومحيطه، مما أدى إلى خروجه عن الخدمة لنحو 72 ساعة، ومقتل 3 أشخاص وإصابة 5 آخرين بجراح.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.