حثّت إيران السعودية على إظهار حسن النوايا في محادثات لتحسين العلاقات.
الإثنين ١٢ سبتمبر ٢٠٢٢
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني إن إيران ليس لديها شروط مسبقة في محادثاتها مع السعودية، داعيا الرياض إلى تبني "نهج بناء" لتحسين العلاقات. وقال كنعاني في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون "إيران سترد بشكل متناسب على أي خطوة بناءة من جانب السعودية". وتخوض الرياض وطهران صراعا إقليميا على النفوذ منذ عقود. وقالت طهران الشهر الماضي إن الجولة السادسة من المحادثات المؤجلة بين السعودية وإيران في بغداد ستعقد عندما تكون الظروف مواتية في العراق. وفي مايو أيار، ذكر وزير الخارجية السعودية أن هناك بعض التقدم في المحادثات مع إيران التي يتوسط فيها العراق لكنه ليس كافيا.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.