وضع تحرك عسكري أميركي الجيش الصيني في "حالة تأهب قصوى".
الأحد ٢٨ أغسطس ٢٠٢٢
قال ثلاثة مسؤولين أمريكيين لوكالة رويترز إن سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأمريكية تعبران المياه الدولية في مضيق تايوان، في أول عملية من نوعها منذ تصاعُد التوتر مع الصين، بشأن زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي لتايوان. بينما قال الجيش الصيني الأحد 28 أغسطس/آب إنه يراقب سفن البحرية الأمريكية التي تبحر عبر مضيق تايوان، وسيظل في حالة تأهب قصوى استعدادا لدحر أي استفزازات. في السنوات الأخيرة بدأت سفن حربية أمريكية، وأحياناً سفن من دول حليفة مثل بريطانيا وكندا تبحر عبر مضيق تايوان بشكل دائم، وهو ما يثير غضب بكين، وفق ما ذكرته وكالة رويترز. بينما بدأت الصين، التي تقول إن تايوان جزء من أراضيها، وهو ما تعترض عليه الحكومة المنتخبة ديمقراطياً في تايبه، تدريبات عسكرية بالقرب من الجزيرة، بعد زيارة بيلوسي في أوائل أغسطس/آب، وتتواصل تلك التدريبات. أثارت الزيارة غضب بكين، التي اعتبرتها محاولة أمريكية للتدخل في الشؤون الداخلية للصين. بينما قال المسؤولون الأمريكيون الثلاثة، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن طرادَي البحرية الأمريكية تشانسلورزفيل وأنتيتام ينفذان عملية العبور عبر مضيق تايوان التي لا تزال جارية. عادة ما تستغرق هذه العمليات ما بين 8 و12 ساعة حتى تكتمل وتخضع للمراقبة عن كثب من الجيش الصيني. يعد مضيق تايوان مصدراً دائماً للتوتر العسكري، منذ فرار حكومة جمهورية الصين، المهزومة وقتها، إلى تايوان، في عام 1949، بعد أن خسرت حرباً أهلية مع الشيوعيين، الذين أسسوا جمهورية الصين الشعبية. بعد حوالي أسبوع من زيارة بيلوسي، قامت مجموعة من خمسة مشرعين أمريكيين آخرين بزيارة تايوان أيضاً، وردّ الجيش الصيني بإجراء المزيد من التدريبات بالقرب من الجزيرة. كما وصلت السيناتور مارشا بلاكبيرن، العضو بلجنتي التجارة والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ إلى تايوان، يوم الخميس الماضي، في ثالث زيارة أمريكية رفيعة المستوى هذا الشهر، في تحدٍّ لضغوط بكين لوقف مثل هذه الزيارات. فيما تسعى إدارة بايدن للحيلولة دون تفاقم حدة التوتر مع بكين، التي أثارت الزيارات غضبها. ووصفت الإدارة الأمريكية زيارات أعضاء الكونغرس بالروتينية. لا تقيم الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، ولكنها ملزمة بموجب القانون بتزويد الجزيرة بوسائل الدفاع عن نفسها. ولم تستبعد الصين مطلقاً استخدام القوة لإخضاع تايوان لسيطرتها. بينما تقول حكومة تايوان إن جمهورية الصين الشعبية لم تحكم الجزيرة قط، وبالتالي ليس لها الحق في المطالبة بها، وإن سكانها البالغ عددهم 23 مليوناً هم وحدهم الذين يمكنهم تقرير مستقبلهم.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.