تصاعد التوتر الاميركي الايراني في سوريا من خلال تصاعد العمليات العسكرية المتبادلة.
الخميس ٢٥ أغسطس ٢٠٢٢
أعلن الجيش الأمريكي إن جنديا أمريكيا أصيب بجروح طفيفة، في حين يجري فحص اثنين آخرين أصيبا بإصابات طفيفة في أعقاب هجمات صاروخية في سوريا يوم الأربعاء نفذتها فصائل يشتبه في كونها متحالفة مع إيران. وقالت القيادة العسكرية المركزية الأمريكية، التي تشرف على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط إن مسلحين شنوا هجمات صاروخية على موقعين في سوريا. وأضافت أن هذا دفع القوات الأمريكية للرد من طائرات هليكوبتر قتلت وفقا لتقديرات أولية اثنين أو ثلاثة من المسلحين الذين نفذوا أحد هذه الهجمات. وهذا التبادل لإطلاق النار يوم الأربعاء هو أحدث تصعيد للوضع في سوريا حيث يتمركز 900 جندي أمريكي، ويأتي في أعقاب ضربات جوية أمريكية في سوريا يوم الثلاثاء. واستهدفت هذه الضربات الأمريكية منشآت تستخدمها فصائل متحالفة مع إيران، في محاولة لمنع تكرار الهجمات التي تستهدف جنودا أمريكيين بعد هجوم في 15 أغسطس آب بطائرات مسيرة تعتقد واشنطن أنها مصنوعة في إيران. ودخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة، في سياق "مواجهة أمريكية إيرانية مباشرة"، بعد انتهاء مرحلة "حرب الوكلاء" باغتيال واشنطن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، الجنرال قاسم سليماني. واتسمت العلاقة بين الولايات المتحدة الامريكية وإيران منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية بعد ثورة 1979 بالعداء وحرب الوكلاء في لبنان والعراق وسوريا واليمن.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.