عقد الناب الياس بو صعب اجتماعا هاتفيا مطولا مع الوسيط الاميركي في ترسيم الحدود البحرية أموس هوكستين.
الإثنين ٢٢ أغسطس ٢٠٢٢
أصدر المكتب الاعلامي لنائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، بيانا، كشف فيه ان اتصالا مطولا حصل بعد ظهر اليوم بين الوسيط الاميركي المكلف بمفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل اموس هوكستين ونائب رئيس مجلس النواب النائب الياس بو صعب جرى خلاله عرض لمسار المفاوضات، حيث أطلع هوكستين بو صعب على ما توصلت إليه آخر الاتصالات التي اجراها مع المسؤولين الاسرائيليين والتي كان اخرها منذ ايام قليلة، مؤكدا له انه سيتابع تواصله مع المسؤولين الاسرائيليين خلال الايام المقبلة، كما انه سيعاود التواصل معه خلال اسبوع لاستيضاح بعض النقاط تمهيدا لوضع تصوره خطيا لما ناقشه في لبنان خلال زيارته الأخيرة. وقد تطرق الاتصال المطول ايضا، لما يتم تناوله في بعض وسائل الاعلام الاسرائيلية والدولية ومن ثم ينقله بعض وسائل الاعلام اللبنانية، ولا سيما ان عددا من وسائل الاعلام هذه، كان قد بث منذ نحو اسبوعين اجواء سلبية في ما يتعلق بتطورات ملف ترسيم الحدود البحرية ثم انتقل خلال اليومين الماضيين الى بث اخبار ايجابية وصلت الى حد تحديد موعد لتوقيع اتفاقية بهذا الشأن. وفي هذا الاطار، جرى التأكيد، خلال الاتصال، ان كل هذه الاخبار هي من باب التكهنات وغير مبنية على اية معطيات او مواقف رسمية. من جهته، جدد بو صعب التأكيد على موقف لبنان، لافتا الى عامل الوقت الضاغط ومشددا في هذا السياق على ضرورة العمل ضمن المهل المقبولة لما فيه مصلحة التفاوض. وختم بيان بو صعب انه "علينا ان لا نبالغ بالايجابية كما بالسلبية كون اتصالاته لم تنتهِ بعد"، ولا سيما ان لبنان يفاوض من موقع قوة محصن بوحدة الموقف الرسمي ولاسيما ان بو صعب وضع كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وكذلك الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بجو الاتصال المطول مع هوكستين. وكان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حدّد شهر أيلول موعدا لانتهاء مفاوضات الوسيط الاميركي مهددا بالتحرك العسكري من أجل أن يحافظ لبنان على ثروته النفطية كاملة. وحذر وزير الدفاع الاسرائيلي بيني غانتس، (اليوم الاثنين ) "حزب الله" من أن "أي هجوم على حقل الغاز البحري الحدودي كاريش قد يؤدي إلى حرب"، حسبما افادت "وكالة الصحافة الفرنسية". وقال إن عمليات استخراج الغاز ستبدأ "عندما يكون (الحقل) جاهزا للإنتاج"، زاعما أن حقل كاريش يقع ضمن المياه الإقليمية لبلاده. وصرح لإذاعة "103 إف إم" بأن "دولة إسرائيل على استعداد لحماية مقدراتها والتوصل إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية بوساطة أميركية في شأن حقل صيدون" وهو حقل غاز آخر يعرف في لبنان باسم "حقل قانا". وأضاف: "أعتقد أنه سيكون هناك حقلان للغاز في المستقبل: واحد من جانبنا والآخر من جانبهم". وأمل "ألا نضطر إلى خوض جولة أخرى من المواجهات قبل ذلك الوقت". وعن احتمال نشوب حرب في حال شن "حزب الله" هجوما على حقل غاز كاريش رد غانتس: "نعم قد يؤدي ذلك إلى رد فعل". وأكد أن ذلك قد يؤدي إلى "قتال لأيام وإلى حملة عسكرية، نحن أقوياء ومستعدون لهذا السيناريو، لكننا لا نريد ذلك".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.