يتواصل إرسال الخطابات المتماوجة بين التهديد والتهدئة بين حزب الله واسرائيل.
الإثنين ٢٢ أغسطس ٢٠٢٢
لم يتلقى لبنان رسميا بعد الجواب الاسرائيلي على ترسيم الحدود ولم يتضح موعد زيارة الوسيط الاميركي أموس هوكستين الى بيروت. ارتفعت وتيرة الرسائل المتبادلة بين اسرائيل وحزب الله في وقت يلتزم المفاوض اللبناني الصمت. في آخر الرسائل ، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس: "أعتقد أنه في المستقبل ستكون هناك منصة من طرفنا ومنصة في الطرف اللبناني". وتابع: "آمل ألا نضطر إلى الدخول في حرب مع لبنان لأن ذلك سيشكل مأساة للدولة اللبنانية ومواطنيها". وقال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد: "نحن نراهن على الإستثمار السيادي للغاز في مياهنا الإقليمية ونُصِرّ على أن ننتزع هذا الحق ولو بالقوة من عدوّنا فإنّما من أجل أن يعيش شعبنا بكرامة ومن أجل أن يحقّق شعبنا الرّفاه في وضعه الإقتصادي بدل أن تنهب هذه الثروة لمصلحة الأعداء والسّماسرة والتجار تجار الفحش والدماء". وأضاف رعد: "العدو الإسرائيلي عدوٌ ترتعد فرائصُه إذا ما سمع اليوم بإسم الرضوان أو بإسم مجاهدي المقاومة الإسلامية لأنّه يعرف شدة بأسهم ورهاننا على هؤلاء بعد الله سبحانه وتعالى الذي عاهدناه ان نوفر كل الشروط التي طلبها لإحراز النصر".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.