لا تزال مشاورات تشكيل الحكومة مستمرة على رغم ضيق الوقت.
الخميس ١٨ أغسطس ٢٠٢٢
شكلّت زيارة رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي الى قصر بعبدا خرقا محدودا في جدار أزمة تشكيل الحكومة. وفي حين روّجت أوساط الرئيس ميقاتي أنّه حريص على التأليف، تقاطعت المعلومات الى اتجاهين محدودين في هذا التأليف: -الصيغة الحكومية التي طرحها ميقاتي على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتي رُفضت سابقا. -تعويم الحكومة الحالية مع بعض التعديلات. وترددت معلومات عن أنّ مبادرة ميقاتي جاءت بنصيحة من الرئيس نبيه بري وضغط من حزب الله وتمنيات فرنسية بضرورة التشكيل مقدمة لتطويق أيّ فراغ رئاسيّ متوقع. وأشارت معلومات الى أنّ الرئيس عون يدرس ما اقترحه ميقاتي الذي فتح الباب للمناقشة من جديد.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.