يتكاثر طرح الأسئلة بشأن استمرار الحريق في اهراءات مرفأ بيروت وعدم إخماده.
الخميس ٢٨ يوليو ٢٠٢٢
أشار وزير البيئة ناصر ياسين الى ان "محاولات عديدة جرت لاطفاء النيران في اهراءات القمح ولكن كل الخبراء لم ينصحوا بالاخماد". وأضاف في حديث لصوت لبنان: "اجهزة الرصد والاستشعار في الاهراءات رصدت تغييرات في سرعة الانحناء بين 2 و 2.5 ملمتر في الساعة". نشير الى أنّ هناك انقساما في الرأي بين الحكومة التي تتجه الي هدم الاهراءات وبين ناشطين يعارضون هذه الخطوة باعتبار أنّ مبني الاهراءات تحوّل الى رمز من رموز بيروت بعد "جريمة العصر" المتمثلة في انفجار المرفأ.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.