جال رئيس الوزراء الاسرائيلي يائير لابيد جوا فوق حقل كاريش.
الثلاثاء ١٩ يوليو ٢٠٢٢
أكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، اليوم الثلثاء، أنّ “مخزونات الغاز الخاصة بإسرائيل في منصة كاريش يمكن أن تساهم في حل أزمة الطاقة في العالم”. وشدد لابيد خلال جولة جوية فوق منصة كاريش على أنّه “يُمكن للبنان الإستفادة من مخزونات الغاز في مياهه عبر المفاوضات التي ينبغي إتمامها في أسرع وقت”. وشدد على أن "هذه المنصة الجديدة هي مستقبل الطاقة لإسرائيل وتشكل فرصة اقتصادية، تشمل تصدير الغاز إلى مصر وأوروبا، سيستفيد منها كل مواطن إسرائيلي في المستقبل القريب". حذّرلابيد من أن أنشطة حزب الله تعرض لبنان ومواطنيه للخطر، مشيراً الى أن إسرائيل ليس لديها مصلحة في التصعيد لكن عدوان الحزب غير مقبول ويمكن أن يؤدي بالمنطقة بأسرها إلى تصعيد لا داعي له. وقال: "معنيون بلبنان كجار مستقر ومزدهر وليس منبراً لإرهاب حزب الله وليس أداة إيرانية"، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل العمل ضد "أي فرع إرهابي إيراني بالمنطقة، وأن إيران هي أكبر مصدر للإرهاب في العالم". وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس الى أن "دولة لبنان وقادتها يدركون أنهم إذا اختاروا طريق النار فسوف يتضررون ويحترقون بشدة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.