سلّم الرئيس نجيب ميقاتي الرئيس ميشال عون التشكيلة الحكومية المناسبة في هذه الظروف.
الأربعاء ٢٩ يونيو ٢٠٢٢
المحرر السياسي- بسرعة قياسية سلّم رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي رئيس الجمهورية تشكيلة حكومية. أودع الرئيس ميقاتي تشكيلته الجديدة على أن يدرسها الرئيس عون ويعطيه الجواب. الرئيس ميقاتي وصف تشكيلته بالتي يراها " مناسبة في هذه الظروف". في المعلومات أنّ ميقاتي رمّم حكومته السابقة مبقيا "التوزيعة" السياسية على الحقائب بما كان سابقا. وتشير المعلومات الى أن حزب الله ليس بعيدا عن هذه التشكيلة التي ستخضع للدرس في القصر الجمهوري امتدادا الى ميرنا شالوحي. وتأتي التشكيلة بعد ساعات من انتهاء ميقاتي استشاراته النيابية غير الملزمة في خطوة توحي باندفاعه الى "التأليف السريع" في ظل معلومات سربتها شخصيات نيابية عن أنّ التكليف " مسألة معقدة". فهل يسجل الرئيسان عون وميقاتي بدعم من الثنائي الشيعي رقما قياسيا في "سرعة" التشكيل؟
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.