يوقع الاتحاد الاوروبي واسرائيل ومصر اتفاقية غاز تزامنا مع استمرار النزاع بين لبنان واسرائيل على حقل كاريش.
الأربعاء ١٥ يونيو ٢٠٢٢
كشفت وزارة الطاقة الإسرائيلية إن إسرائيل والاتحاد الأوروبي سيوقعان اتفاقا لتصدير الغاز الطبيعي يوم الأربعاء خلال مؤتمر إقليمي للطاقة في القاهرة. وذكر الاتحاد الأوروبي أنّ إسرائيل قد تكون مصدرا جديدا للغاز في الوقت الذي يتطلع فيه لتقليل اعتماده على الطاقة الروسية. ستسمح الصفقة الاسرائيلية- الاوروبية لأول مرة بتصدير "كبير" من الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا. ويُتوقع إرسال الغاز الإسرائيلي إلى مصانع تسييل في مصر ثم شحنه شمالا إلى السوق الأوروبية. وكشفت الوزارة الإسرائيلية عن أنّ الاتفاق الإطاري سيوقع بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي ومصر. يتزامن هذا الاتفاق مع عودة الوسيط الاميركي أموس هوكستين الى دوره في ايجاد حل على حقول للغاز في منطقة متنازع عليها بين لبنان واسرائيل. وكانت محادثات الحدود البحرية بين الجانبين وصلت إلى طريق مسدود العام الماضي بعد أن وسع لبنان المساحة التي يطالب بها بنحو 1400 كيلومتر مربع في المنطقة المتنازع عليها من الحدود المعروفة باسم "الخط 23" جنوبا إلى "الخط 29"، بما في ذلك جزء من حقل كاريش. واقترح هوكستين في حينه إنشاء حدود على شكل حرف إس بدلا من خط مستقيم، لكن لبنان لم يوافق رسميا على الاقتراح. وكان من شأن ذلك المقترح أن يمنح كامل منطقة كاريش لإسرائيل ومعظم ما يعرف بحقل قانا للبنان. ويطالب لبنان بدلا من ذلك ب"الخط 23 بالإضافة إلى المزيد قليلا" في الجنوب. وتستعجل اسرائيل استخراج الغاز من حقل كاريش في الوقت الذي تحتاج أوروبا الى مصدر غاز بديل عن روسيا في ضوء تداعيات الحرب في أوكرانيا.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.