ينتظر اللبنانيون نتائج المحادثات التي سيجريها قادتهم مع آموس هوكشتاين.
الإثنين ١٣ يونيو ٢٠٢٢
تصدر ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية الاهتمامات الرسمية والسياسية والشعبية، عشية وصول الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين الى بيروت، للبحث مع المسؤولين في سبل استئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل. وذكرت معلومات أنّ اجتماع رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا السبت مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، أفضى الى توحيد الموقف. وتزامن اللقاء، مع وقفة تضامنية في الناقورة عند اقرب نقطة من الحدود اللبنانية- الفلسطينية المواجهة للعلامات المائية البحرية، نفذها نواب "قوى التغيير" ممثلين بملحم خلف وحليمة قعقور وفراس بو حمدان، بالاشتراك مع الحزب الشيوعي اللبناني وجمعية "حق وعدل" وجمع من المواطنين، للمطالبة بتعديل المرسوم 6433 واعتمادالخط 29. وباستثناء نواب التغيير تبدو المواقف السياسية عامة تقترب من رئيس الجمهورية في تعاطيه مع ملف الترسيم.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.