لا يزال الاعتراض اللبناني على تنقيب اسرائيل عن الغاز في حقل كاريش مدار جدل محلي ودولي .
الأربعاء ٠٨ يونيو ٢٠٢٢
لم يركّز لقاء وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب مع سفيرة الولايات المتحدة لدى لبنان دوروثي شيا على موضوع ترسيم الحدود البحرية تزامنا مع الغموض الذي يكتنف مهمة المبعوث الاميركي آموس هوكستاين. وذكرت المعلومات الرسمية عن اللقاء أنّه تناول أيضا مواضيع أخرى منها أزمة الغذاء العالمي واللقاءات التي كان عقدها الوزير بو حبيب في بروكسل وواشنطن ونيويورك ومسألة النزوح السوري وتداعياته على لبنان، كما تم البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين. وفي حين دخل ملف حقل كاريش في الجدل السياسي لبنانيا وغابت المبادرات الرسمية المُجدية، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، أن “سفينة التنقيب عن الغاز تقع في أراضينا ولن تستخرج الغاز من المنطقة المتنازع عليها مع لبنان”. وقال: منصة "كاريش" للغاز تقع في المناطق الإسرائيلية وليس في المنطقة التي يتم التفاوض عليها بين إسرائيل ولبنان. ودعا غانتس لبنان إلى الإسراع في المفاوضات بشأن الحدود البحرية، مشيراً الى أن “إسرائيل على استعداد لحماية أصولها الاستراتيجية والدفاع عن بنيتها التحتية”.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.