توقع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير مواجهة كبيرة مع حزب الله.
الأربعاء ٠١ يونيو ٢٠٢٢
قال زعيم حزب القوات اللبنانية إن الحزب سيرفض أي شخص متحالف مع حزب الله لمنصب رئيس الوزراء وسيلتزم بمقاطعته للحكومة إذا تشكلت حكومة توافقية جديدة. وذكرت وكالة رويترز في سياق المقابلة التي أجرتها مع جعجع أن لبنان في " واحدة من أسوأ الانهيارات الاقتصادية في العالم وفقا للبنك الدولي، حيث فقدت الليرة 90 بالمئة من قيمتها منذ عام 2019. وحذر محللون من أن الانقسامات في مجلس النواب ستؤخر على الأرجح التوافق على قوانين الإصلاح اللازمة لإخراج لبنان من الأزمة. ويمكن لهذه الانقسامات أيضا خلق فراغ في المناصب القيادية العليا. وفي حين حصل حزب القوات اللبنانية والنواب المستقلون الجدد على مزيد من المقاعد في انتخابات الشهر الماضي، إلا أنهم فشلوا في حرمان نبيه بري حليف حزب الله من نيل رئاسة البرلمان للمرة السابعة في جلسته الأولى منذ انتخابه يوم الثلاثاء". وقال جعجع لرويترز "إذا حكومة مثل العادة مع الكل أكيد ما منوافق وما منشارك". وتابع "... ما ينبسطوا كتير (حزب الله)"، مضيفا أن الانقسامات في البرلمان ستؤدي إلى "مواجهة كبيرة" بين حزب الله وحلفائه من جهة وحزب القوات اللبنانية من جهة أخرى. وذكرّت رويترز بأنّ " جلسة الثلاثاء هي الأولى منذ انتخاب البرلمان الجديد في 15 مايو أيار، في أول انتخابات تعقد منذ الانهيار الاقتصادي في لبنان وتفجير مرفأ بيروت عام 2020 الذي أودى بحياة أكثر من 215 شخصا." رأشارت رويترز الى أنّ حزب القوات اللبنانية تأسس " كحركة مسلحة خلال الحرب الأهلية اللبنانية التي دارت رحاها في الفترة من 1975-1990 لكنه ألقى السلاح رسميا بعد الصراع. وشارك حزب القوات اللبنانية في البرلمان والحكومة لكنه اختار الانسحاب من الأخيرة منذ عام 2019 عندما اندلعت احتجاجات واسعة النطاق مناهضة للحكومة في بيروت". ذكرت رويترز أنّ النواب المستقلين رفضوا "أدوار حزب القوات اللبنانية في الحرب وفي العملية السياسية في الآونة الأخيرة، لكن جعجع قال إن النواب الجدد لن يكون لهم تأثير يذكر إذا لم يتحالفوا مع حزبه". وقال "نحن كلنا سوا بحاجة لبعضنا مشان نقدر نقوم بعملية التغيير والانقاذ المطلوبة". وبعدما ذكرّت رويترز بأنّ "نظام الحكم في لبنان يتطلب الآن من الرئيس ميشال عون، حليف حزب الله وخصم القوات اللبنانية، التشاور مع نواب البرلمان بشأن اختياراتهم لمنصب رئيس الوزراء" ذكرت أنّ جعجع "رفض الإفصاح عما إذا كان حزب القوات اللبنانية سيدعم فترة ولاية جديدة لرئيس الوزراء الحالي والمرشح الأوفر حظا نجيب ميقاتي أو أن حزبه سيدعم اسما مختلفا". وتستمر الحكومة الجديدة بضعة أشهر فقط، حيث من المقرر أن ينتخب البرلمان خليفة لعون الذي تنتهي فترته الرئاسية في 31 أكتوبر تشرين الأول. وبعد ذلك سيعين الرئيس التالي رئيسا جديدا للوزراء. ووصل عون إلى السلطة كرئيس في 2016 بدعم من حزب القوات اللبنانية بعد عقود من التنافس الشديد بين الاثنين. لكن جعجع قال إن حزبه سيستخدم حق النقض ضد أي مرشح رئاسي يدعمه حزب الله هذه المرة" كما جاء في رويترز.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.