يضغط الاميركيون على اسرائيل من اجل التحقيق في قتل الصحافية شيرين أبو عاقلة.
السبت ٢٨ مايو ٢٠٢٢
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزير أنتوني بلينكن تحدث إلى نظيره الإسرائيلي يائير لابيد وشدد على أهمية الانتهاء من التحقيق الذي تجريه إسرائيل في مقتل صحفية الجزيرة شيرين أبو عاقلة. وأضافت الوزارة في بيان "الوزير بلينكن شدد على أهمية استكمال التحقيقات في مقتل الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقلة". وكانت السلطة الفلسطينية أعلنت يوم الخميس أن تحقيقها أظهر أن جنديا إسرائيليا قتل شيرين عمدا بالرصاص. ونفت إسرائيل الاتهام وقالت إنها تواصل تحقيقاتها الخاصة. وقتلت شيرين أبو عاقلة في 11 مايو أيار بالرصاص أثناء تغطيتها مداهمة للجيش الإسرائيلي في جنين بالضفة الغربية المحتلة. وكانت ترتدي خوذة وسترة واقية كتب عليها بوضوح كلمة "صحافة". وهاجم أفراد من الشرطة الإسرائيلية في 13 مايو أيار المشيعين الفلسطينيين الذين كانوا يشاركون في جنازتها ويحملون نعشها قبل أن يسير الآلاف بنعشها عبر شوارع القدس القديمة وسط حالة من الحزن والغضب على مقتلها. وقال الجيش الإسرائيلي من قبل إنها ربما تكون قتلت عرضا برصاص أحد جنودها أو برصاص مسلح فلسطيني في تبادل لإطلاق النار. وقال النائب العام الفلسطيني أكرم الخطيب للصحفيين إن التحقيق أثبت عدم وجود مسلحين فلسطينيين قرب أبو عاقلة وقت مقتلها. وغطت أبو عاقلة الشؤون الفلسطينية وشؤون الشرق الأوسط لأكثر من عقدين لقناة تلفزيون الجزيرة القطرية التي تقول إن إسرائيل قتلت المراسلة المخضرمة وإنها ستحيل ملف القضية للمحكمة الجنائية الدولية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.