يتعرض وادي حربا ومحيطه لإهمال كبير بعدما تكرر فتك حشرة بغابات السنديان والصنوبر لسنوات متتالية من دون أيّ معالجات علمية.
الإثنين ٢٣ مايو ٢٠٢٢
فتكت حشرة خبيِثة بالأحراج المحيطة بوادي حربا المقدّس بشكل خطير. وفي حين ذكر مختصون أنّ الحشرة هي من دود الصندل فإنّ هذه الحشرة قضت على مساحة واسعة من أوراق شجر السنديان في التلال والأودية الممتدة من جسر المدفون الى أعالي سمار جبيل امتدادا في جانبي وادي حربا من ناحية قضاء جبيل وناحية قضاء البترون. وناشد المواطنون في هذه القرى "تدخل الجهات المعنية، خصوصا الجيش ووزارتي البيئة والزراعة واتحاد البلديات من أجل معالجة هذه الآفة ورش الاحراج المصابة والمتضررة بهذه الحشرة، خصوصا بعدما استفحل ضررها بشكل كارثي". والملاحظ أنّ التحركات لوقف التدهور البيئي في محيط وادي حربا لم ترتفع الى المستوى المطلوب، علما أنّ جمعيات تدّعي المحافظة على وادي حربا لم تتحرّك جدّيا مع أنّها " مسيّسة" ولها علاقات جيدة بجهة نافذة في المنطقة. من الواضح أن “الأضرار المباشرة لهذه الحشرة هي التسبب بيباس أشجار الصنوبر والسنديان ، وإصابة مواطنين يقيمون في جوار الأحراج بحساسية”. تبدأ “هذه الحشرة بالظهور والتكاثر عادة بشكل موسمي في مثل هذه الأيام من كل سنة، وأن معالجتها تكون إما عبر رشها بالمبيدات، أو تشحيل الأشجار والأغصان المصابة وحرقها في أماكن محددة قبل تفشي الحشرة وتكاثرها”. وتمتاز المنطقة الحرجية في محيط وادي حربا الذي يشكل منطقة "مقدسة" للموارنة، بتنوع بيئي فريد من نوعه في لبنان، لكنّه منذ سنوات يتعرّض لإهمال في مكافحة الحشرات الضارة، والتحطيب العشوائي والمشاحر اضافة الى بداية ولو محدودة، لتشويه "عمراني" على مدخله الغربي...وفي أعاليه شرقا. والجدير بالذكر أنّ أديرة وملكيات وقفية تتوزّع على تلال الوادي ولم تتحرّك ادارات هذه الأديرة والاسقفية المختصة. 

في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.