ذكر تلفزيون الجزيرة أنّ القيادة الإيرانية مستعدة لحل وسط في الملف النووي.
الأحد ٢٢ مايو ٢٠٢٢
نقل تلفزيون الجزيرة عن وزير الخارجية القطري قوله إن القيادة الإيرانية عبرت عن استعدادها لقبول حل وسط فيما يتعلق "بالملف النووي الإيراني"، وذلك في إشارة إلى المحادثات حول إحياء الاتفاق الموقع بين إيران والقوى العالمية عام 2015. لكن وزارة الخارجية الإيرانية قالت إن تصريحات الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي أُسيء ترجمتها، إما عن طريق الخطأ أو عن عمد، لأغراض دعائية، حسبما ذكرت وكالة تسنيم للأنباء، وهي وكالة إيرانية شبه رسمية. ونقل تلفزيون الجزيرة عن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قوله إن التوصل إلى حل وسط سيدعم الاستقرار في منطقة الخليج وفي أسواق النفط. وأضاف الوزير "ضخ كميات إضافية من النفط الإيراني في الأسواق سيساعد في استقرار أسعار الخام وخفض التضخم". وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة لوكالة تسنيم "لم يُدل الزعيم الأعلى بأي تصريحات عن حل وسط، لكنه قال لأمير قطر: ’نقول دائما إن المفاوضات يجب أن تكون مثمرة وليست مضيعة للوقت. يعرف الأمريكيون ما عليهم القيام به فيما يتعلق بهذا الأمر". وأضاف خطيب زادة "من الواضح من سياق تصريحات الزعيم أنه (كان يقصد قول) إن الكرة في ملعب الولايات المتحدة التي يجب أن تتخذ قرارا سياسيا حكيما للوفاء بالتزاماتها". كان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد عبر أمس الجمعة عن تفاؤله إزاء فرص التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران مبديا استعداده للمساهمة في ذلك. وكان الشيخ تميم التقى مع خامنئي خلال زيارة إلى إيران في وقت سابق من هذا الشهر. وأجرت طهران وواشنطن محادثات غير مباشرة على مدى العام الفائت لإحياء الاتفاق النووي مع القوى العالمية المبرم عام 2015، لكن المفاوضات توقفت. وقالت طهران مرارا إن على واشنطن أن تتخذ قرارا سياسيا باحترام "الخطوط الحمراء" لإيران والتي تتضمن رفع الحرس الثوري من قائمة الولايات المتحدة السوداء للمنظمات الإرهابية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.