تتراجع التغذية الكهربائية بسبب انخفاض كميات الغاز أويل في معملي الزهراني ودير عمار.
الخميس ٢١ أبريل ٢٠٢٢
صدر عن مؤسسة كهرباء لبنان البيان الآتي: "إلحاقًا ببيان مؤسسة كهرباء لبنان تاريخ 19/04/2022، وبما أنّ معمليّ الزهراني ودير عمار هما المعملان الحراريان الوحيدان اللذان لا يزالا موضوعين في الخدمة، كونه يتم شهريًا توريد شحنة واحدة فقط من مادة الغاز أويل لا تتعدى حمولتها //40,000// ± 10٪ طن متري تقريبًا كحد أقصى لصالح مؤسسة كهرباء لبنان، وذلك بموجب إتفاقية التبادل العراقية، وحيث أنّ خزين مادة الغاز أويل قد نفد كليًا في معمل الزهراني، ما أدى إلى وضعه قسريًا خارج الخدمة ظهر اليوم، وحيث أنّ الناقلة البحرية «ELANDRA OAK» المحملة فقط بكمية تبلغ حوالى //40,900// طن متري من مادة الغاز أويل، من المرتقب أن تتوجه لترسو قبالة مصب معمل دير عمار بعد ظهر اليوم، على أن تباشر بتفريغ حمولتها سرعان ما تقوم شركات الرقابة المكلفة من قبل المديرية العامة للنفط بأخذ العينات من على متنها، وإجراء الفحوصات المخبرية عليها بمختبرات «Bureau Veritas» - دبي، للتأكد من ثمّ من مطابقة مواصفاتها على أثر ورود النتيجة، الأمر الذي سيستغرق بضعة أيام، تفيد مؤسسة كهرباء لبنان بأنّه من المرتقب أن تعود التغذية بالتيار الكهربائي تدريجا إلى ما كانت عليها (أي بحدود 450 ميغاواط)، بدءًا من يوم الأحد الواقع فيه 24/04/2022".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.