شكلت رسالة البطريرك ماربشارة بطرس الراعي في الفصح صدمة لجهة انحيازها الى الخط" السيادي" على أبواب الانتخابات.
الأحد ١٧ أبريل ٢٠٢٢
المحرر السياسي- لم تكن رسالة الفصح التي وجهها البطريرك الراعي عادية بل حملت اتجاهات صدامية مع شريحة سياسية واسعة. ذكرّت الرسالة بخطابات البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير في الأحاد والمناسبات ،واسترجعت وقفات رئيس الجامعة اليسوعية البروفسور الاب الراحل سليم عبو في رسائله " السيادية" في عيد القديس يوسف. ربما بدأ البطريرك الراعي يفاجئ بمواقفه بعد إعلانه الحياد ودعوته الى انعقاد مؤتمر دولي بشأن لبنان، خصوصا أنّه اتسّم في بدايات ولايته البطريركية بغرقه في الشكليات ولا يزال، وبرمادية الموقف. الا أنّ عبارته الانتخابية واضحة المعالم في زمن الفصح، عن أنّ " "لبنان يحتاج اليوم وكل يوم إلى أكثرية نيابية وطنية، سيادية، استقلاليّة، مناضلة، مؤمنة بخصوصية هذا الوطن والدولة الشرعية والمؤسسات الدستورية وبالجيش اللبناني مرجعية وحيدة للسلاح والأمن، وبوحدة القرار السياسي والعسكري". تبرز أهمية هذا الموقف في التوقيت: -اشتعال المحاور في الانتخابات العامة في ظل انقسام حاد بين من يعتبرون أنفسهم في "خط المقاومة" وبين من يرون أنفسهم بأنّهم "سياديون". -بروز الحديث عن زيارة باباوية مرتقبة في الصيف للبنان. -لقاء المصالحة " الرمضاني" في حارة حريك بين الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والزعيمين سليمان فرنجية وجبران باسيل، والذي قرأ البعض في جوانبه تطويقا للبطريرك في ساحته المارونية. -تدهور العلاقة بين بكركي وحزب الله بحيث انقطع التواصل بين الجانبين بشكل غير مسبوق حتى في عزّ التصعيد الذي قاده البطريرك صفير ضدّ عهود الوصاية السورية. وهذا الانقطاع ينعكس برودة في العلاقة بين بكركي ومرجعيات شيعية خصوصا أنّ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان يتولى مهمة "قصف" بكركي، في المباشر وغير المباشر، لخياراتها في "الحياد"، فيصنّف هذا الخيار في سياق " خدمة المشاريع الأميركية والصهيونية". هل يُكمل البطريرك اندفاعته؟ هل تخلّى عن المنطقة " الرمادية" ليخوض معركة " سياسية " تذكّر بمعارك البطريرك صفير الذي دفع ثمنها "إهانات" وانقسامات في رعيته، ولم يتراجع. ما يصدر من معلومات عن بكركي، يوحي بأنّه سيواصل مساره لأسباب عدة، تتعلّق ببكركي أولا، وبالوضع اللبناني عموما، لكنّه سيترك أبوابه مفتوحة في اتجاه بعبدا، وفي اتجاه حارة حريك حتى ولو قررت قيادة الحزب تطويق البطريرك أو الاستمرار في " القطيعة معه". وتشير المعلومات أيضا الى أنّ بكركي مستعدة للحوار" الآن" مع الحزب خصوصا أنّ من يتولى الحوار معه ليس من الأساقفة " الصقور" أو المحسوبين على التيار" السيادي" في الدائرة المارونية. وفي حسابات بكركي، أنّ التلاعب على ما يعتقد البعض تناقضات بين بكركي والفاتيكان لا يستند الى واقع متين خصوصا في الشق السياسي- الوطني.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.