عرضت القوات اللبنانية برنامجها الانتخابي طارحة نظرتها للانقاذ.
الأربعاء ١٣ أبريل ٢٠٢٢
اعتبر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع خلال اعلان البرنامج الانتخابي للقوات، "ان الانتخابات النيابية تشكل اليوم التحدي الديموقراطي المطلوب رفعه دفاعا عن لبنان الإنسان والحرية والعيش الكريم والعزة والعنفوان ودولة المؤسسات وسيادة القانون وحوكمة الإدارة الشريفة الرشيدة والوظيفة العامة النزيهة ذات الكفاءة والقضاء العادل والمستقل والمواطنية الكاملة". وقال: "نطرح من خلال برنامجنا الانتخابي خارطة حل متكاملة تقوم على المبادىء والخطوات وتتضمن حصر السلاح بيد الدولة وتطبيق القرارات الدولية وتأكيد الحياد الايجابي وحمايته بتوثيقه في جامعة الدول العربية والامم المتحدة وتحييد لبنان واللبنانيين عن الصراعات والمحاور وتأكيد اتفاقية الهدنة ووثيقة الوفاق الوطني وتطبيق اللامركزية الموسعة". واشار الى ان "الإشكاليات الأساسية التي يعاني منها لبنان منذ أكثر من ثلاثة عقود هي ثنائية: هيمنة حزب الله على القرار السياسي والأمني والاستراتيجي في الدولة وتحكم منظومة الفساد بمفاصلها كافة". وقال: "القوات اللبنانية تدعوكم لتحاسبوا بدقة وموضوعية كل من تولى سدة المسؤولية والسلطة وتحاكموه عبر صناديق الاقتراع على أخطائه وفق القواعد الديمقراطية الصحيحة"، مضيفا: "ليأت إلى سدة المسؤولية من أثبتت التجارب أنه الأكثر كفاءة والأكثر نزاهة والأكثر صلابة واستعدادا للعطاء وليذهب الفاسدون وتجار الهيكل إلى قعر التاريخ". ودعا جعجع الشعب إلى "منحنا وكالة أكبر لوضع حدّ للتدهور الحاصل وإطلاق الإصلاح المنشود ونحن دائماً على وعدنا "إنو بدنا وفينا إذا إنتو عطيتونا ثقتكم". من جهة أخرى، قال جعجع: "الشيعة مواطنون لبنانيّون مثلنا ولكن حزب الله يحاول دائماً خطفهم والتحدث باسمهم جميعاً وأتصوّر أنّهم سيكونون الأكثر إستفادة من عملنا لأنّهم هم الأكثر حرماناً رغم "البطولات" التي يتحدّث عنها "الحزب" ونحن لسنا ضدّ المقاومة ولكن نحن مع المقاومة الفعليّة وحزب الله هو أكثر من يُتاجر بمفهوم المقاومة".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.