في الاعلام تنشط تحاليل في توقع فوز حزب الله مع حلفائه بالثلثين في المجلس.
الجمعة ٠٨ أبريل ٢٠٢٢
المحرر السياسي- تؤكد التحاليل أنّ جدار التحالف بين الحزب وحركة أمل لا يُخرق. في المقابل، بدأت تتردد معلومات عن أنّ هذه التوقعات مبالغ فيها خصوصا أنّ الكتلة الطائفية الكبرى المتمثلة بالمسلمين السنة تشكل القطبة المخفية في اتجاهات الربح والخسارة في المعركة. وبدأت أصوات من المرشحين المستقلين تردد قدرتها على خرق جدار الثنائي ولو بقليل فالمعارضة الشيعية تستعد لخرق حركة أمل التي احتكرت التمثيل الشيعي في البرلمان لسنوات في عهود الطائف. ومع أنّ هذه المعارضة غير معروفة لكنّها موجودة وإن بنسبة غير واضحة. في ولاية مجلس النواب منذ العام ٢٠١٨ طرأت تغييرات جذرية في لبنان وضمنا الساحة الشيعية. شهدت البلاد انتفاضة شعبية في تشرين الأول 2019 ، أعقبتها تداعيات انفجار مرفأ بيروت وأزمة اقتصادية واجتماعية حادة. منذ ذلك الحين ، فقدت الأحزاب السياسية التقليدية ، بما في ذلك حركة أمل وحزب الله ، جزءًا من قاعدتها الانتخابية، من دون معرفة حجم الخسائر التي ستتوضح في الانتخابات المقبلة. فهل سيتمكن الشيعة المستقلون من استغلال هذا الوضع للحصول على مقاعد في الدوائر الرئيسية التي تهم ناخبيهم؟ في العاصمة احتل المقعدان المخصصان للشيعة في دائرة بيروت الثانية منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة نواب حزب الله وحركة أمل(أمين شري ومحمد خواجة). إذا كان المستقلون يعتزمون الفوز بمقعد على الأقل ، فإن تعدد لوائح "المعارضة" قد يقلل من الفرص في الوصول إلى البرلمان. تعتزم لينا حمدان ، إحدى المرشحات في قائمة بيروت التي يتزعمها فؤاد مخزومي ، قيادة المعركة في الحصة الشيعية، فهل تستطيع تخطي الصعوبات. هل يعني الخطاب الانتخابي الذي تعتمده المرشحة حمدان الصوت الشيعي، خصوصا أنّها تشدّد على " مكافحة النمطية الشيعية" والميليشيات والحرية في مواجهة السلاح، وتتحدّث عن المقاومة اللبنانية، وتهاجم حزب الله الذي "يقودنا" الى المجهول؟ في الجنوب، حيث معقل الثنائي الشيعي بلا منازع، ارتفعت أصوات المعارضة من النوادي العلمانية في صيدا والنبطية ، ومنتدى صور الثقافي ومؤسسات ثقافية أخرى. تكوكبت أصوات مدنية- علمانية حول علي خليفة الذي يترشح عن دائرة الجنوب الثانية (صور الزهراني) ، وهي من أصعب الدوائر التي يطمع فيها الجميع، ويعتبرها ثغرة للتسلل، لأنها تشكل معقل حركة أمل في الجنوب. فهل من السهل الخرق من خلال 14 مقعدا يشغلها مرشحون شيعة مقسمة بين 6 مقاعد لدائرة الجنوب 2 (صور الزهراني) و 8 مقاعد الجنوب الثالث (النبطية - حاصبيا - مرجعيون - بنت جبيل) . سيكون الجنوب مسرحا لمعارك صعبة على المعارضة التي يعلن المرشحون فيها أنّ معركتهم هي خارج المنافسة بل لإثبات الحضور السياسي. والسؤال، هل الناخب الشيعي في جبل عامل يجذبه الخطاب السياسي الذي يغترب عن خطابات الحزب والحركة؟ مع التذكير أنّ المرشح علي خليفة يطرح الدولة الحامية وليس حزب الله! وأصلا، هل سيسمح الثنائي الشيعي بظهور معارضة قادرة على تحدي هيمنته في الجنوب بعد ممارسات ميدانية أظهرها في الانتخابات الماضية؟ في البقاع، يسود الحالة الشيعية الغضب الشعبي من أداء الثنائي، حتى أنّ البعض يطرح أن ثمانية مقاعد شيعية على المحك، والمعركة تُخيف كل من يخوضها، لذلك يعتمد حزب الله على جيشه الالكتروني في شيطنة كل من يشكل خطرا في الخرق أو في الحصول على أصوات وازنة لا سيما في بعلبك الهرمل (البقاع 3 ، 6 مقاعد شيعية). وتطال الشيطنة رجال الدين المعارضين أمثال الشيخ عباس الجوهري. يواجه الثنائي الشيعي استياء عشائر بعلبك - الهرمل بسبب الحرمان المستمر والفوضى الأمنية في مربع يرعاه الحزب والحركة، علما أنّ الجيل الشاب في هذه المنطقة شارك بقوة في حراك تشرين. يبقى ضعف المعارضة في تشتتها مع وجود أمل بالخرق في مقعدين شيعيين وهذا من باب التمني لمن يراقب التجييش الذي يضغط من خلاله الحزب على القاعدة الناخبة من دون اهمال جبهة زحلة (زحلة ، البقاع 1) وكيف نسف الحزب المرشح فراس أبو حمدان بالقارئ في مجالس العزاء رامي أبو حمدان. أما في البقاع الغربي (البقاع٢) فلا منافسة تُذكر شيعيا. في الخلاصة تبدو موازين القوى الشعبية، المعنوية والمادية، لصالح الثنائي الشيعي الذي يخوض الانتخابات هذه المرة بخوف مستجد يتمثل بالخرق غير المحسوب أو بعدم الإقبال على صناديق الاقتراع كتعبير فيه من التقية ما يحمل رسائل عدة ومن دون مواجهة.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.