لم تتقدم المفاوضات الاميركية بشأن استجرار الكهرباد والغاز من مصر والاردن الى لبنان.
الأحد ٠٣ أبريل ٢٠٢٢
لا يزال ملف استجرار الكهرباء والغاز من الأردن ومصر بتمويل من البنك الدولي، يراوح الآن من دون أن يطرأ عليه أي خرق، علماً بأن وزارة الطاقة اللبنانية أنجزت كل ما هو مطلوب منها بانتظار تحديد موعد لتوقيع العقد في مصر لاستجرار الغاز، وإشارة من البنك الدولي للشروع بالضخ؛ كون البنك الدولي هو من يتولى تمويل هذا الغاز لتوليد الطاقة في شمال لبنان. ولم تتوقف مساعي السفيرة الاميركية دوروثي شيا من أجل اتمام مهمتها كوسيط في هذه الصفقة المرتقبة بين لبنان ومصر والاردن والبنك الدولي. وفي الموازاة، أظهرت المؤشرات خلال الأسابيع الماضية، أن ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل لم يُنجز بفعل التطورات الدولية والاقليمية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.