حدّد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة آلية بشأن سعر الدولار المعتمد لاستيراد البنزين،فهل ترضي المستوردين؟
الجمعة ٢٥ مارس ٢٠٢٢
أعلن حاكم مصرف لبنان أنّ سعر الدولار الأميركي المعتمد والثابت لاستيراد البنزين لغاية مساء يوم الثلثاء ٢٩ آذار هو 22 ألفاً و200 ليرة لبنانية نقداً مهما كانت من تحركات سعر "Sayrafa"، وذلك للشركات المستورة لمادة البنزين. وأشار الحاكم إلى أنّه ابتداءً من يوم الإثنين 28 آذار تستطيع المصارف أن تبيع الليرة اللبنانية نقداً مقابل الدولار الاميركي النقدي أو بالعكس على آخر سعر Sayrafa من دون تحديد سقف للكمية المتداولة. ولم يتضح اذا كانت هذه الصيغة سترضي المستوردين فيتجنب لبنان ازمة محروقات. في المواقف رحبّ المعنيون باتفاق وزارة الطاقة مع مصرف لبنان لحل مشكلة الاستيراد لكن طوابير السيارات ظهرت مجددا في محطات البنزين. المواقف المرحبة: صدر عن وزير الطاقة والمياه وليد فياض البيان الاتي: "عطفا على بياننا الاعلامي مساء أمس، يعيد ويؤكد وزير الطاقة والمياه الدكتور وليد فياض التزام الشركات تسليم المحروقات الى الموزعين والمحطات وفقا لجدول تركيب الأسعار الرسمي الصادر عن المديرية العامة للنفط في وزارة الطاقة والمياه تلبية لحاجة السوق المحلي، وتقوم الشركات المستوردة للمحروقات في الوقت الحالي بتوزيع الكميات المطلوبة دون توقف، مما يعني ان المادة مؤمنة للمواطنين وتبقى مصلحة المواطن فوق كل اعتبار". واعلن رئيس تجمّع الشركات المستوردة للنّفط مارون الشماس عن "انفراج في ازمة البنزين بعد ما تعهد مصرف لبنان ان يبقى سعر صيرفة ثابتاً لنهار الثلاثاء المقبل اي سيبقى جدول الاسعار الذي اصدره مساء امس ورير الطاقة كما هو". وأعلن رئيس مجلس إدارة شركتي "كورال" و"ليكوي غاز" أوسكار يمّين ، أن الشركة ستفتح أبوابها لتوزيع المحروقات رغم عطلة عيد البشارة وعطلة نهاية الأسبوع لتلبية احتياجات السوق وذلك بعد اتصالات عدّة بين القصر الجمهوري ورئاسة مجلس الوزراء ووزارة الطاقة ومصرف لبنان، وتعهد مصرف لبنان بتثبيت سعر صيرفة للقطاع النفطي حتى الثلاثاء المقبل. وبالتالي انفرجت الأزمة موقتا بانتظار اعتماد آلية تسعير مستدامة تحفظ حقوق الجميع. وكان القطاع النفطي عقد لقاءات عدّة مع وزير الطاقة في الأيام القليلة الماضية، واتّفقوا على آلية تسعير البنزين، لأنّ المصرف المركزي يتأخّر في تحويل الليرات الى دولار عبر منصّة "صيرفة". وأفادت معلومات mtv، بأنّ هذه الآلية الجديدة لم تطبّق، ما يكبّد القطاع النفطي خسائر كبيرة لا سيّما أن تحويل الليرات يستوجب يومين أو ثلاثة، وسعر "صيرفة" غير ثابت. وكانت الشركات قد دفعت باتجاه إيجاد آلية تسعير جديدة قبل العطلة الطويلة من دون أن تتكلل المساعي بالنجاح، لذا قد لا يكون هناك مخزون جديد. وتعرّضت الشركات المستوردة للنفط لضغوط كبيرة، وأجبرت شركة "توتال" على فتح أبوابها لكنها باعت مخزونها من البنزين بالدولار الأميركي. وعادت طوابير المحروقات أمام المحطات صباح اليوم، مع عودة أزمة البنزين الى الواجهة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.