اعترضت جمعية المصارف على قرار القاضية غادة عون بمنع ستة مصارف تحويل الأموال الى الخارج.
الجمعة ٢٥ مارس ٢٠٢٢
اصدرت جمعية مصارف لبنان بيانا رداً على قرار منع ستة مصارف من تحويل أموال إلى الخارج، جاء فيه: بعد سلسلة القرارات التعسفية التي اتّخذتها بحقّ المصارف خارج صلاحياتها ودون استنادها إلى أي قاعدة قانونية، أصدرت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان قراراً جديداً تضمّن إشارة إلى الجمارك بمنع ستة مصارف تشكل 60% من حجم القطاع من تحويل أموال (وهي تعني شحن الأوراق النقدية بالعملة الأجنبية) إلى الخارج. وربما تظنّ صاحبة القرار أن الأوراق النقدية التي تشحنها المصارف إلى الخارج تذهب إلى جيوب رئيس و/أو أعضاء مجلس الإدارة، وأنهم يهرّبونها من أمام المودعين، وأن المصارف لا تمسك محاسبة، ولا تخضع للتدقيق ولا للجنة الرقابة...؟ إن هذه الأوراق النقدية التي تحوّلها المصارف تغذّي حساباتها في الخارج، ممّا يسمح لها بتنفيذ التزاماتها، خصوصاً تلك الناتجة عن فتح الاعتمادات للاستيراد. فعندما يفتح التاجر اعتماداً لدى المصرف، يلتزم المصرف بدوره تجاه المصرف المراسل أن يدفع الاعتماد الذي يُخصَّص لتسديد ثمن البضاعة المستوردة. وعندما يستحق تسديد الاعتماد، يسلّم التاجر اللبناني الأوراق النقدية إلى المصرف تسديداً لدينه، فيشحنها المصرف بدوره إلى الخارج لتغذية حساباته وتأمين تسديد التزاماته، لا سيّما تلك الناتجة عن هذه الاعتمادات. وهذا ما يُطبّق أيضاً وفقاً لنفس النظام على التحويلات التجارية وغير التجارية ومنها الدولار الطلابي. وببساطة، إن منع المصارف من تحويل الأوراق النقدية يحرم المصارف الستة من تغذية حساباتها لدى المصارف المراسلة كما يحرمها من تنفيذ التزاماتها لديها، ممّا يؤدي إلى إقفال حسابات المصارف اللبنانية المعنية ومنع الاستيراد، ويحرم الزبائن من تحقيق اغراضهم التجارية والشخصية الحياتية. فهل يخدم هكذا قرار المودعين؟ وهل يخدم الاقتصاد؟ وهل يؤمن استمرار تدفق الأغذية والأدوية وغيرها من المواد الأساسية إلى المقيمين في لبنان؟ وهل يؤمّن وصول التحويلات إلى المرسل اليهم، لا سيّما الطلاب؟ أما آن الاوان لوضع حدّ لقرارات تنمّ عن قلة خبرة في النشاط المصرفي ودوره في الاقتصاد الوطني، وتجاهل كامل للقانون، وتضرّ أول ما تضرّ بالمودعين الذين لن يحصلوا على حقوقهم إذا انهارت المصارف وانهار البلد؟ إن المصارف تطلق الصرخة قبل فوات الأوان، فبعدها لن يفيد الندم.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.