المحرر السياسي- هل هو استدعاء في مسار قضائي أم في مسار سياسي ما يطال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع؟
الخميس ٢٤ مارس ٢٠٢٢
في توقيت مفاجئ، عادت مواجهات الطيونة عين الرمانة الى الواجهة باعدعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي على جعجع بجرائم جنائية من القتل عمدا ومحاولة القتل وإثارة النعرات الطائفية، تصل العقوبة الى الإعدام. في المسار القضائي،ارتفع ملف الطيونة عين الرمانة الى مستوى سماع الشهود بعدما قدّم أهالي قتلى الثنائي الشيعي دعوى رد قاض التحقيق العسكري الأول فادي صوان الذي أخلى سبيل عدد من موقوفي شباب من عين الرمانة وتوقيف ثلاثة من حركة أمل وحزب الله متهمين أو مدعى عليهم. وكان القاضي عقيقي تعثرت خطوته في مرحلة التحقيقات الأولية التي تولتها مديرية المخابرات في الجيش في الاستماع الى جعجع، في مرحلة أولية تمّ الادعاء على ٦٨ شخصا من بينهم ١٨ موقوفا من "عين الرمانة" أخلي سبيل ٦ منهم، انضم اليهم حديثا في الادعاء ثلاثة موقوفين من حركة أمل. وفي هذا الاتجاه، لم يتبلّغ القاضي عقيقي ردّه عن القضية قدّمه وكلاء دفاع الموقوفين من عين الرمانة، وتهرّب من التبليغ حسب قول القوات. السؤال قضائيا، كيف سيتصرّف القاضي صوان في ضوء ادعاء القاضي عقيقي؟ كيف ستتصرّف القوى الأمنية لتنفيذ أيّ أمر قضائي في ملف جعجع؟ وكيف سيتصرف جعجع الذي وافق على المثول أمام القضاء شرط أن يسبقه الى التحقيق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله؟ سياسيا، يتزامن الادعاء الجديد على رئيس حزب القوات اللبنانية مع ارتفاع الحماوة في انتخابات النواب. حزب الله " حرّم" التحالف أو التصويت لمرشحي القوات. تشير التقديرات الى أنّ القوات اللبنانية التي تخوض الانتخابات تحت شعار معارضة "حزب الله" و"التيار الوطني الحر"ستحافظ في الحد الأدني على تكتلها في مجلس النواب. السؤال الأساسي، هل ستخلط قضية الطيونة عين الرمانة أوراق المعركة خصوصا أنّ توقعات تشير الى صعوبات انتخابية يواجهها منافسو القوات في عدد من الدوائر المسيحية. حتى هذه الساعة، لا تزال المواجهة المستجدة في بداياتها. جعجع التزم الصمت. الجيش الالكتروني للقوات لم يتحرك بعد باستثناء تعليقات مبعثرة منها "استدعونا كلنا". ما هي الخطوة القضائية التالية، هل ستتجه الى الكيّ"الأمني- العسكري"، عندها ما سيكون رد القوات؟ وفي حال الكيّ، ما مصير الانتخابات النيابية أو ما هو مصير القوات اللبنانية في هذه الانتخابات؟
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.