دعا الرئيس الاوكراني روسيا إلى محادثات جدية لتجنب خسائر تستمر آثارها طويلاً.
السبت ١٩ مارس ٢٠٢٢
وجّه الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلنسكي السبت، نداءً إلى موسكو، معتبراً أن "الوقت حان" للبحث في "السلام والأمن"، وإلا فإن العواقب بالنسبة إلى روسيا ستبقى آثارها لأجيال عدة. وقال زيلينسكي في مقطع فيديو نشر على "فيسبوك"، وصُوِّر في أحد الشوارع المهجورة ليلاً، إن "مفاوضات حول السلام والأمن لأوكرانيا هي الفرصة الوحيدة لروسيا لتقليل الضرر الناجم عن أخطائها". وأضاف: "حان الوقت للالتقاء. حان وقت المناقشة. حان وقت استعادة وحدة الأراضي والعدالة لأوكرانيا"، محذراً من أنه بخلاف ذلك سيتطلب الأمر تَعاقُب أجيال عدة قبل أن تتمكن روسيا من التعافي. ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ في 24 شباط، جرت جولات تفاوض عدة بين كييف وموسكو. وافتتحت الجولة الرابعة الاثنين، عن بُعد على مستوى الوفود. وتواصل القصف الروسي للمدن الأوكرانية خلال هذه المفاوضات، مستهدفاً الكثير من البنى التحتية المدنية. وفي ما يتعلق بمدينة ماريوبول المحاصرة، حيث تعرّض مسرح لجأ إليه أكثر من ألف شخص لقصف شنته القوات الروسية الأربعاء، قال زيلينسكي إن أكثر من 130 شخصاً انتُشلوا من تحت الأنقاض. وأشار إلى أن "البعض يعاني للأسف إصابات خطرة. لكن في هذه المرحلة ليست لدينا معلومات عن عدد الوفيات" المحتملة، موضحاً أن "عمليات الإنقاذ مستمرة". وقال إنه بفضل الممرات الإنسانية التي أقيمت في البلاد، تمكن أكثر من 180 ألف أوكراني من الهروب من المعارك، بينهم أكثر من 9 آلاف شخص من ماريوبول. وتابع زيلينسكي: "لكن المحتلين يواصلون منع المساعدات الإنسانية، خصوصاً في محيط المناطق الحساسة. إنه تكتيك معروف جداً... إنها جريمة حرب". وقال المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، ماثيو سولتمارش، إن الاحتياجات الإنسانية في أوكرانيا "ملحّة بشكل متزايد"، بظل وجود أكثر من 200 ألف شخص بلا ماء في منطقة دونيتسك وحدها، متحدثاً عن "نقص خطير" في الغذاء والماء والأدوية في مدن مثل ماريوبول وسومي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.