انسحب الوزير السابق زياد بارود من المعركة الانتخابية لأسباب مبدئية.
الثلاثاء ١٥ مارس ٢٠٢٢
أعلن الوزير السابق زياد بارود العزوف عن الترشح "لأسباب مبدئية، لا ظرفية، وانطلاقاً من هم وطني، لا من اعتبار شخصي"، معتبراً أنّ ترشحه أو عدمه "ليس إلا تفصيلاً، وقد وضعته أصلاً في خانة السعي لتظهير حالة تغييرية كنت لأكون جندياً فيها، فجاء العزوف لأسباب من حق من حملني إلى التفكير بخوض المنافسة الديموقراطية ودعمني وآزرني وشجعني، أن يعرفها". وأضاف بارود في بيان: "لقد كان احتمال الترشح جزءاً من حركة ومشاورات واسعة النطاق مع قوى تغييرية على مستوى الوطن، يتردد صداها في كسروان -الفتوح - جبيل، كما في سائر مناطق لبنان، تسعى إلى نفض الغبار عن سياسات مهترئة وممارسات عفنة امتدت عقودا وأوصلت الدولة وناسها إلى ما لا يشبه لبنان الرسالة والمعنى والدور. وكسروان - جبيل في صلب الانتفاض على هذا الواقع". وتابع: "لقد كان سعي مشترك مع فريق من خيرة شاباتنا وشبابنا لقيام حالة تغييرية مستقلة بالكامل، تحاكي جهدا جامعا عابرا للمناطق، في ائتلاف وطني واسع يعبر فعلا عن نبض جديد، لكن هذا السعي اصطدم بصعوبة توحيد الجهود واللوائح، لأسبابٍ لن أستطرد فيها وهي معلومة، فرأيت، بعد شرف المحاولة، أن أستمر واحدا من الذين يؤمنون بالوحدة في المواجهة، نائيا بنفسي عن شرخ الصفوف الذي لا أحسن فنه ولا أقبل أن أساهم فيه". وأكمل بارود: "على الرغم من اختياري العزوف عن الترشح، سأخوض الانتخابات كمواطن وكناخب مسؤول، داعم لخيار آخر في العمل الوطني والسياسي، هذا العمل الذي لا يختصره مجلس في ساحة النجمة، بل يمتد على 10452 كم2 من مجالسِ الناس الطيبين الشرفاء المنتفضين، الحالمين بوطن يشبه عيون أطفالهم. لهؤلاء سنستمر معا، نعمل في كل موقع ونقاوم كل فاسد ونقدم البدائل ونبني دولة الحق التي لن تقوى عليها مفاسدهم، وعلى رأسها مال إنتخابي وقح، مذل، يضرب الكرامة الإنسانية ولو ضرب أصوات الناخبين بأضعاف ما هي من دونه". وشكر بارود "كلّ الذين حملوني معهم إلى المعترك وأشركوني في مسعاهم النبيل. سأستمر معهم في الآتي من الأيام، واحداً من فعلة كثيرين في حقل الوطن، من أجل الناس، كل الناس". قال عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب شوقي الدكاش في بيان : " بقدر ما احترم عزوف الوزير الصديق زياد بارود عن المشاركة ترشحا في الانتخابات النيابية، بقدر ما احزنني قراره. الوزير بارود ممن تتشرف بهم اي لائحة انتخابية وهو الوطني المنحاز لمشروع قيام الدولة واحترام المؤسسات". واكد ان "وجوده في المجلس النيابي مكسب وغنى وقيمة مضافة لكسروان. لكنني على ثقة ان العامل في حقل الوطن بتفان سيجد عشرات الفرص ليخدم اهله وبلده".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.