تتواصل المعارك حول كييف بين الجيش الروسي والقوات الاوكرانية في تبدّل استراتيجي في الحرب.
السبت ١٢ مارس ٢٠٢٢
بعد توقف دام أسبوعين رصدت صور التقطتها الأقمار الاصطناعية تحرك القافلة الضخمة من القوات روسية شمالي العاصمة الأوكرانية كييف. وتمتد القافلة الروسية على مسافة 64 كيلومترا شمال العاصمة الأوكرانية، ووصفتها وسائل إعلام غربية بـ"قافلة الموت". وتظهر الصور أن القافلة، التي كانت متوقفة شمال كييف لمدة أسبوعين نتيجة مشاكل اللوجستية مثل إمدادات الوقود، وتعرضها لهجمات، بدأت في التحرك صوب العاصمة الأوكرانية. وترصد الصور أن قاذفات الصواريخ في القافلة اتخذت مواقع هجومية، مما يظهر أن هناك معركة طويلة ودموية للسيطرة على العاصمة دخلت مراحلها الأولى، كما رصدت الصور آليات عسكرية أخرى في القافلة توارت داخل مناطق مدنية وغابات لتجنب الهجمات الأوكرانية. وتهاجم القوات الروسية كييف من جهات الشمال والغرب والشرق، بحسب ما يقول القادة الأوكرانيون. قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي ، إن أوكرانيا كانت عند نقطة تحول في الحرب مع القوات الروسية التي يبدو أنها تعيد تجميع صفوفها لشن هجوم محتمل على كييف ، حيث فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على كبار مسؤولي الكرملين والأوليغارشية الروسية. مع الهجوم الروسي في أسبوعه الثالث ، قال زيلينسكي ، الذي حشد شعبه بخطابات عدة أطلقها من العاصمة كييف ، إن أوكرانيا "وصلت بالفعل إلى نقطة تحول إستراتيجية". وقال "من المستحيل تحديد عدد الأيام التي لا يزال أمامنا لتحرير الأراضي الأوكرانية. لكن يمكننا القول إننا سنفعل ذلك". "نحن نتحرك بالفعل نحو هدفنا ، انتصارنا". وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، التي وصفت القافلة الروسية بـ"قافلة الموت"، بأنه يمكن أن تخضع كييف لحصار روسي قريب، لتواجه مصير مدن أخرى مثل ماريوبول وخاركيف وسومي، التي تعاني من انقطاع الماء والكهرباء منذ أكثر من 11 يوما. ورصدت صور فوتوغرافية عناصر قوات الدفاع الإقليمية (متطوعون للقتال)، وهم يحفرون الأنفاق وينصبون المتاريس، إلى درجة أن كييف تحولت إلى "حصن"، كما يقول رئيس البلدية فيتالي كيتشكو. ويواجه الجيش الروسي حاليا مهمة طويلة، يعتقد أنها الأبرز في الحرب الحالية، وهي الاستيلاء على العاصمة كييف وإطاحة حكومة الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وتنصيب حكومة موالية لموسكو. وتكهنت المخابرات الغربية في السابق بأن القافلة ربما كانت تحاول تطويق كييف، من أجل وضع المدينة تحت الحصار وقطع الإمدادات عنها. وبحسب تقارير غربية، فإن القافلة الحربية الروسية انطلقت من بيلاروسيا، وشقت طريقها جنوبها نحو كييف، لكن تقدمها تعثر نتيجة نقص في الوقود والغذاء. وذكر مسؤولون أميركيون أن القوات الأوكرانية استهدفت القافلة بصواريخ مضادة للدبابات. وأضاف هؤلاء أن القوات الأوكرانية تستهدف القافلة بنيران أرضية، بما في ذلك صواريخ "جافلين" المضادة للدبابات. وتسبب ضرب المركبات في مقدمة القافلة في حدوث تأخيرات عديدة في حركتها، حيث ثبت أنه من الصعب تحرك القافلة في ظل وجود مركبات متحطمة تعترض الطريق. وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي إن الروس لم يتوقعوا على ما يبدو مثل هذه الصعوبات أو قوة المقاومة الأوكرانية. ويُعتقد أن القافلة تتكون من آليات عسكرية وناقلات وقود وشاحنات تحمل مواد غذائية وذخيرة، مع أكثر من 15 ألف جندي. 


في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.