حمّل الرئيس سعد الحريري حزب الله مسؤولية التغطية على جريمة اغتيال والده وحماية المجرمين.
الخميس ١٠ مارس ٢٠٢٢
صدر عن المكتب الإعلامي للرئيس الحريري البيان التالي: "يجدد الرئيس سعد رفيق الحريري ثقته التامة والتزامه الكامل بما يصدر عن المحكمة الخاصة بلبنان، الناظرة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه والجرائم المتلازمة. ان قرار غرفة الاستئناف بفسخ حكم تبرئة المتهمين حسن حبيب مرعي وحسين حسن عنيسي وادانتهما، يحتّم على الدولة اللبنانية بكل سلطاته واجهزتها العسكرية والأمنية، العمل على توقيف المدانين وتسليمهم للمحكمة الخاصة بلبنان لتنفيذ العقوبات المقررة. واذ يدعو الرئيس الحريري الى توقيف المدان في الجريمة نفسها سليم عياش ، يحمل حزب الله مسؤولية التغطية على الجريمة وحماية المجرمين الذين ينتسبون اليه والتهرب من حكم العدالة الدولية . ان التاريخ لن يرحم كل الًمتورطين والمخططين الذين نفذوا جريمة الاغتيال ، وهو سيبقى بالمرصاد لكل جهة او قيادة تتخلف عن تطبيق العدالة والاقتصاص من القتلة المجرمين". وكان الرئيس الحريري أعلن، يوم صدر قرار المحكمة ، قبوله بحكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في قضية اغتيال والده رفيق الحريري، داعيا حزب الله إلى تقديم "التضحيات" بعد أن دانت المحكمة أحد أعضائه سليم عياش وبرأت المتهمين الثلاثة الآخرين حسن حبيب مرعي وحسين حسن عنيسي وأسد صبرا.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.